شهدت رومانيا تحركا لافتا في قطاع الصناعة بعد ان اعلنت شركتا داسيا وفورد تعليق عمليات الانتاج في مصانعهما بشكل مؤقت حتى منتصف الشهر الحالي. وتاتي هذه الخطوة في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد نتيجة نقص امدادات الكهرباء والضغط المتزايد على الشبكة الوطنية.

واكد رئيس الوزراء الروماني ايلي بولوجان ان هذا القرار جاء كاستجابة طوعية للمساهمة في تخفيف الاحمال عن شبكة الكهرباء الوطنية. واضاف ان الشركات المصنعة للسيارات ابدت تعاونا كبيرا في هذا السياق لتفادي حدوث انقطاعات اوسع في التيار الكهربائي.

وبين ان هذا التوقف ساهم بالفعل في خفض استهلاك الطاقة بمقدار 200 ميغاواط خلال الساعات الاولى من صباح اليوم. واوضح ان هناك توجها لدى شركات صناعية اخرى لاتباع النهج ذاته لضمان استقرار امدادات الطاقة في البلاد.

تحديات بيئية تضغط على قطاع الطاقة

وكشفت الحكومة الرومانية ان هذه الازمة ترتبط بشكل مباشر باعلان حالة الطوارئ في قطاع الكهرباء طوال شهر اغسطس الحالي. واظهرت البيانات ان انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب الى مستويات قياسية قد تسبب في تعطيل عمل المفاعلات النووية مما قلص قدرة التوليد بشكل كبير.

وشددت السلطات على انها تعمل حاليا على تنفيذ اعمال هندسية عاجلة في مجرى نهر الدانوب لضمان تدفق المياه وتأمين استمرار عمل المفاعلات الحيوية. واكدت ان البلاد تجري اتصالات مكثفة مع اوكرانيا ودول الجوار لتأمين استيراد الطاقة خلال اوقات الذروة.

وخلصت التقارير الى ان تراجع مستويات المياه في الدانوب بات يمثل تحديا اقليميا يؤثر على محطات توليد الكهرباء في عدة دول اوروبية منها النمسا والمجر ورومانيا.