كشفت احدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي الاوروبي عن انخفاض ملموس في معدلات الانفاق الاستهلاكي داخل منطقة اليورو بالتزامن مع توترات الصراع الايراني الاخير. واظهرت التقارير الاقتصادية ان ثقة المستهلكين شهدت تراجعا حادا في الاسابيع الاولى للازمة مما القى بظلال قاتمة على وتيرة النمو الاقتصادي التي تعاني اصلا من حالة ضعف مزمنة. وبينت المؤشرات ان هذا التراجع في الانفاق لا يقتصر على فئة معينة بل يمتد ليشمل تقليص الاسر ذات الدخل المرتفع لمصروفاتها على السلع الكمالية.

تاثيرات الصراع على مؤشرات الاقتصاد الاوروبي

واضاف البنك المركزي ان نمو الاستهلاك الاسمي سجل تباطؤا ملحوظا ليصل الى نحو 2.5 بالمئة بعد ان كان يتراوح في مستويات اعلى خلال الفترة السابقة. واكدت التحليلات ان رد فعل الاسر الاوروبية تجاه التطورات الحالية يشابه الى حد كبير ما حدث ابان الازمات الجيوسياسية السابقة مما يعزز المخاوف من استمرار حالة عدم اليقين في الاسواق. واوضح الخبراء ان استمرار هذه الضغوط قد يدفع الاقتصاد نحو مزيد من الانكماش في القوة الشرائية خلال المرحلة القادمة.

معدلات التضخم واداء الاقتصادات الكبرى

وتابع مكتب الاحصاء الاوروبي يوروستات موضحا ان معدلات التضخم السنوي سجلت ارتفاعا طفيفا مدفوعة بزيادة اسعار الطاقة والخدمات الاساسية. واشار التقرير الى ان الاقتصاد الالماني الذي يعد القاطرة الرئيسية لمنطقة اليورو نجح في تحقيق نمو طفيف بنسبة 0.2 بالمئة خلال الربع الثاني رغم التحديات المحيطة. وشدد المحللون على ان الاقتصاد الفرنسي اظهر ايضا تحسنا طفيفا في الاداء مقارنة بالربع الاول مما يعكس قدرة محدودة على الصمود امام التداعيات الاقتصادية للصراعات الاقليمية.