سجلت اسعار النحاس في الاسواق العالمية ارتفاعا ملحوظا لتبلغ اعلى مستوياتها في اكثر من اسبوع، حيث جاء هذا الصعود بدعم مباشر من تراجع اسعار النفط التي خففت من حدة المخاوف المرتبطة بالنمو الاقتصادي العالمي، بينما يترقب المستثمرون بيانات جديدة حول تراجع المخزونات في المستودعات الرئيسية.
واظهرت بيانات بورصة لندن للمعادن ان النحاس القياسي حقق مكاسب ملموسة، حيث وصل سعر الطن المتري الى مستويات قياسية جديدة وسط اقبال كبير من المتعاملين، وهو ما يعكس استعادة الثقة في المعادن الصناعية بعد فترة من التذبذب في اسواق الطاقة العالمية.
وبين متعاملون في السوق ان انخفاض تكاليف الطاقة ساهم بشكل مباشر في تهدئة الضغوط التضخمية، مما عزز من معنويات المستثمرين ودفعهم نحو زيادة مراكزهم في المعادن، خاصة مع استمرار حالة الترقب للقرارات الاقتصادية الكبرى التي تؤثر على سلاسل الامداد.
مؤشرات ايجابية ونقص في المخزونات العالمية
واكدت تقارير اقتصادية متخصصة ان الصورة الاساسية للنحاس لا تزال داعمة للارتفاع، حيث تشهد مستودعات التخزين في الصين وبورصة لندن تراجعا مستمرا في الكميات المتاحة، وهو ما يشير الى وجود طلب فعلي متزايد يفوق المعروض في الوقت الراهن.
وكشفت الارقام الرسمية ان مخزونات النحاس المسجلة سجلت انخفاضا كبيرا منذ بداية العام، لتصل الى ادنى مستوياتها منذ عدة اشهر، مما يضع ضغوطا ايجابية على الاسعار ويجعلها في مسار تصاعدي واضح خلال الفترة الحالية.
واضاف محللون ان استمرار تراجع المخزونات يعزز من التوقعات باستمرار هذا الاتجاه الصعودي، خاصة مع غياب اي مؤشرات جديدة حول فرض رسوم جمركية اضافية قد تؤثر على حركة التجارة الدولية في المدى القريب.
حركة المعادن الاخرى وتأثيرات القرارات السياسية
واوضح مراقبون ان اسواق المعادن الاخرى شهدت تفاعلات متباينة، حيث تراجعت اسعار النيكل على خلفية قرارات اندونيسيا بشأن صادرات المعادن، مما ادى الى تخفيف المخاوف المتعلقة بنقص الامدادات قصيرة الاجل في الاسواق العالمية.
وشدد خبراء على ان التوضيحات الصادرة بخصوص شحنات النيكل ساهمت في تقليل حالة القلق لدى الشركات المصنعة، رغم ان الاجراءات التنظيمية النهائية لا تزال تحت الدراسة والتدقيق من قبل السلطات المعنية في جاكرتا.
وختاما شهدت بقية المعادن مثل الالمنيوم والزنك ارتفاعات متباينة في قيمتها السوقية، بينما استقرت اسعار القصدير عند مستوياتها السابقة، مما يعكس حالة من التوازن النسبي في قطاع المعادن الصناعية وسط ظروف اقتصادية عالمية متغيرة.
