كشفت النتائج المالية الاخيرة لبنك اتش اس بي سي عن تحقيق اداء استثنائي خلال النصف الاول من العام الحالي متجاوزة كافة التوقعات التي وضعها المحللون في السوق المالي. واظهرت البيانات ان البنك الاوروبي العملاق نجح في تسجيل ارباح قبل الضرائب وصلت الى 19.5 مليار دولار وهي زيادة ملموسة بنسبة 23 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي مدعومة بنمو قوي في ايرادات الاقراض وقطاع ادارة الثروات.

واكدت الادارة المالية للبنك ان هذا النجاح جاء نتيجة مباشرة للاستراتيجية المركزة على الاسواق الاسيوية وعمليات اعادة الهيكلة الناجحة التي شملت الخدمات المصرفية العابرة للحدود. واوضحت الارقام ان البنك استفاد بشكل كبير من بيئة اسعار الفائدة المواتية مما دفع المؤسسة لرفع مستهدف صافي دخل الفوائد ليتخطى حاجز 46 مليار دولار خلال العام الجاري.

واضاف البنك انه سيقوم باستئناف برنامج اعادة شراء الاسهم بخطة تصل قيمتها الى مليار دولار بعد فترة من التوقف. وبينت التقارير ان هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع اقرار توزيع ارباح مرحلية ثانية بقيمة 0.10 دولار للسهم الواحد لتعزيز ثقة المستثمرين في الاداء المالي المستقبلي للبنك.

استراتيجية النمو في اسيا ومستقبل الخدمات المصرفية

واوضح الرئيس التنفيذي جورج الحديري ان البنك ماض في تنفيذ خطة تبسيط الاعمال من خلال التخارج من الاسواق التي لا تتوفر فيها احجام اعمال كافية لضمان كفاءة الانفاق. واشار الى ان قطاع ادارة الثروات حقق طفرة بنسبة 18 في المائة على اساس سنوي بفضل التدفقات القوية للاموال في الاسواق الاسيوية خاصة في هونغ كونغ.

وذكر ان البنك نجح في استقطاب نحو 640 الف عميل جديد خلال النصف الاول من العام عبر علامتي اتش اس بي سي وهانغ سنغ. وشدد على ان حملات التشديد التنظيمية في بكين لم تؤثر بشكل ملموس على نشاط فتح الحسابات الجديدة مؤكدا ان هونغ كونغ تظل المركز المحوري لنمو اعمال الثروات.

واكد ان قطاع الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات شهد دفعة قوية نتيجة تزايد الطلب على الخدمات العابرة للحدود ليصبح المصدر الرئيسي للايرادات. وكشف الحديري عن وجود اكثر من 70 طرحا عاما اوليا قيد التنفيذ في اسيا مما يعزز من مكانة البنك كلاعب رئيسي في تمويل الصفقات الكبرى رغم الانسحاب من بعض الاسواق الامريكية.