سجلت شركة بي بي العملاقة للطاقة طفرة مالية لافتة خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث تضاعفت ارباحها لتصل الى نحو 5.73 مليار دولار، مدفوعة بالارتفاع الملحوظ في اسعار النفط والغاز العالمي وقوة اداء قطاع التكرير، وهو ما فاق توقعات المحللين التي كانت تشير الى ارقام اقل بكثير، مما يعكس قدرة الشركة على الاستفادة من تقلبات الاسواق الدولية.
واوضحت النتائج المالية ان الشركة تجاوزت حاجز التوقعات الذي كان يقف عند 5.11 مليار دولار، لتسجل صعودا كبيرا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، واكدت المجموعة التزامها بزيادة توزيعات الارباح على المساهمين بنسبة 4 بالمئة، مما يعزز من ثقة المستثمرين في الخطط المالية الجديدة التي تتبناها الادارة الحالية تحت قيادة ميغ اونيل.
وبينت الشركة توجهها الاستراتيجي الجديد الذي يركز على تبسيط المحفظة الاستثمارية، حيث بدأت فعليا في اجراءات التخلص من بعض اصولها في قطاع الغاز الحيوي، وذلك في اطار مساعيها لتقليص الانفاق على المشاريع منخفضة الكربون والتركيز بشكل اكبر على انشطة النفط والغاز التقليدية لضمان عوائد اسرع واكثر استدامة.
تحولات استراتيجية في هيكلة اصول بي بي
واضافت المجموعة انها اتمت عمليات بيع مصفاة جيلسنكيرشن، مع المضي قدما في التخارج من اعمال التجزئة في النمسا وخطط التصفية في بحر الشمال، وشددت الرئيسة التنفيذية على ان الشركة تضع خمس اولويات اساسية للمرحلة المقبلة، تتصدرها تقوية الميزانية العمومية والانضباط الاستثماري الشديد لتحقيق اداء تشغيلي اكثر كفاءة.
وكشفت اونيل عن رؤيتها الصريحة حول التحديات التي واجهت الشركة مؤخرا، مؤكدة ان الاداء في السنوات الماضية لم يلب الطموحات المرجوة للمساهمين، واوضحت ان التكاليف والالتزامات الحالية تفتقر الى المرونة الكافية لمواجهة تقلبات الاسعار، مما دفعها الى اتخاذ قرارات حاسمة لاعادة هيكلة هياكل اتخاذ القرار داخل المؤسسة.
واظهرت التوقعات المالية الجديدة ان النفقات الرأسمالية للشركة ستشهد ارتفاعا طفيفا خلال الفترة المقبلة، وذلك نتيجة لقرارات تأجيل بيع بعض الحصص في الاصول لضمان تحقيق قيمة سوقية افضل، واكدت البيانات ان قطاع العملاء والمنتجات، بما في ذلك انشطة تداول النفط، حقق ارباحا استثنائية تجاوزت التقديرات الرسمية بشكل كبير.
