يحافظ الجنيه الاسترليني على توازنه في اسواق المال العالمية خلال تداولات اليوم، وسط حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار مستجدات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وتراقب الاسواق عن كثب التحركات المستمرة في اسعار العملات الرئيسية، خاصة مع وجود مخاوف من تدخلات اضافية لدعم الين الياباني التي قد تترك اثارا واسعة على مؤشرات التداول الدولية.
واظهرت بيانات التداول ان الجنيه الاسترليني سجل ارتفاعا طفيفا بنسبة تقل عن 0.1 في المئة ليصل الى مستويات 1.344 دولار، وذلك بعد ان شهد العملة البريطانية موجة صعود قوية في ختام تعاملات الاسبوع الماضي. وجاء هذا الاداء في ظل تراجع طفيف للدولار الامريكي وتثبيت اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما منح العملة البريطانية فرصة لالتقاط الانفاس امام اليورو الذي سجل انخفاضا مماثلا.
وبينت التحليلات ان اسعار الطاقة عادت لتتصدر المشهد مجددا، حيث شهد خام برنت ارتفاعا بنحو 3 في المئة ليصل الى 86.10 دولار للبرميل، وذلك عقب نفي طهران وجود اي مفاوضات سياسية مع واشنطن. وساهمت هذه التطورات في زيادة الضغوط التضخمية على الدول المستوردة للنفط، مما يضع بريطانيا امام تحديات اقتصادية جديدة تتطلب مراقبة دقيقة لردود فعل الاسواق.
ترقب بيانات الوظائف الامريكية وتأثيرها على السياسة النقدية
واكد خبراء الاسواق ان الانظار تتجه الان نحو تقرير الوظائف الامريكي الشهري الذي سيصدر يوم الجمعة المقبل، اذ يعتبر هذا المؤشر حجر الزاوية في تحديد مسار اسعار الفائدة القادم. واوضح المتابعون ان اي بيانات اقتصادية ضعيفة قد تدفع المستثمرين الى اعادة تقييم توقعاتهم، مما قد يؤدي الى اضطرابات جديدة في اسواق العملات العالمية.
واضاف محللون في قطاع العملات ان استمرار تراجع الدولار الامريكي يحتاج الى مبررات اقتصادية قوية وبيانات كلية مقنعة، مشيرين الى ان حالة عدم اليقين بشان التدخلات في سوق الين الياباني تزيد من تعقيد المشهد. وتستعد المؤسسات المالية لاحتمالية وقوع تدخلات نادرة اخرى في سوق العملات بعد الخطوات الاخيرة التي اتخذتها واشنطن وطوكيو مؤخرا.
وشدد المتابعون على ان الجنيه الاسترليني استفاد بشكل واضح من تقلبات الاسواق الاخيرة، محققا مكاسب بنحو 1.4 في المئة خلال الايام الثلاثة الماضية. ويبقى المتداولون في حالة استنفار قصوى بانتظار اي اشارات جديدة قد تغير من اتجاهات السيولة العالمية وتؤثر على قوة العملة البريطانية امام السلة الرئيسية للعملات.
