كشفت وزارة الخارجية القطرية عن تكثيف جهودها الرامية لتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة ان حركة حماس قد التزمت بكافة البنود المطلوبة منها، بينما دعت المجتمع الدولي الى ممارسة ضغوط حقيقية على الجانب الاسرائيلي لدفعه نحو تنفيذ تعهداته وضمان استقرار الاوضاع الميدانية.
واوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري في مؤتمر صحفي ان الدوحة تواصل تنسيقها الوثيق مع الوسطاء الدوليين لتجاوز العقبات التي تعترض مسار الاتفاق، مبينا ان الهدف الاساسي هو وضع جميع الاطراف امام مسؤولياتهم القانونية والانسانية لإنهاء معاناة المدنيين في القطاع.
واضاف الانصاري ان الموقف القطري ثابت في دعم الحقوق الفلسطينية وضرورة التزام اسرائيل بالاتفاقيات المبرمة، مشيرا الى ان البيان المشترك الصادر عن الدول الوسيطة يعكس الرغبة الجماعية في عدم السماح بتقويض الجهود المبذولة، ومؤكدا ان استهداف المرافق الصحية والمدنيين يمثل انتهاكا جسيما يتطلب موقفا دوليا حازما.
استمرار مساعي الوساطة لإنهاء التصعيد
وبين الانصاري ان جهود الوساطة لا تزال قائمة بالتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء المعنيين للوصول الى صيغة تنفيذية عاجلة للمرحلة الثانية من الاتفاق، موضحا ان الامور الامنية تعد ركيزة اساسية لنجاح هذه المساعي وضمان ديمومة الهدوء.
واكد المسؤول القطري ترحيب الدوحة بقبول حركة حماس لخارطة الطريق، مشددا على ان عملية اعادة اعمار غزة وتحسين الاوضاع الانسانية مرهونة بانسحاب القوات الاسرائيلية وتنفيذ كافة البنود المتفق عليها دون مماطلة.
وذكر ان قطر لا تضع جداول زمنية تعجيزية لكنها تصر على ضرورة الجدية في التنفيذ، مبينا ان الاتصالات السياسية تجري على اعلى المستويات لتثبيت وقف اطلاق النار وضمان عدم العودة الى مربع التصعيد العسكري.
الموقف القطري من توترات مضيق هرمز
وكشف المتحدث القطري عن وجود حراك دبلوماسي موازٍ يهدف الى خفض التوتر في منطقة مضيق هرمز، موضحا انه لم يتم التوصل الى اتفاق نهائي حتى هذه اللحظة، وان الاتصالات تركز حاليا على اعادة الاطراف الى طاولة الحوار لضمان حرية الملاحة البحرية.
واضاف الانصاري ان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري اجرى سلسلة اتصالات مع نظرائه في دول الخليج وعدد من الدول الغربية لتنسيق الجهود الاقليمية، مبينا ان هذه التحركات تستهدف حشد الدعم للمسار الدبلوماسي وتجنب انزلاق المنطقة نحو صراعات اوسع.
واكد ان رؤية قطر تقوم على ضرورة العودة الى الوضع القائم سابقا وفقا للقانون الدولي وبالتشاور مع الدول المتشاطئة، مشددا على ان اي ترتيبات مستقبلية لإدارة المضيق يجب ان تكون نتاج توافق اقليمي يمنع استغلال الممرات المائية كأداة للضغط السياسي او العسكري.
