تتجه الانظار في وول ستريت نحو شركة سبايس اكس التي تستعد للكشف عن نتائجها المالية لاول مرة وسط حالة من الترقب والقلق في اوساط المتداولين. وتضع الاسواق رهانات ضخمة تقدر بنحو 225 مليار دولار على شكل تحركات حادة في قيمة اسهم الشركة المملوكة لايلون ماسك عقب اعلان الارقام الرسمية. وتظهر بيانات تحليل الخيارات ان السوق تتوقع تقلبات واسعة قد تصل الى 15 بالمئة في مسار السهم صعودا او هبوطا مما يعكس حالة عدم اليقين حول الوضع المالي للشركة.
واضاف المحللون ان سهم سبايس اكس شهد تراجعا ملحوظا بنسبة تجاوزت 40 بالمئة مقارنة باعلى مستويات سجلها عقب الطرح العام الاولي. وبالرغم من هذا الانخفاض لا تزال القيمة السوقية للشركة تحلق عند مستويات المليار دولار مما يجعلها محط انظار المستثمرين الافراد والمؤسسات على حد سواء. وبينت المؤشرات ان الغموض المحيط بقدرة الشركة على تبرير تقييماتها المرتفعة ادى الى تضخم اسعار الخيارات بشكل يفوق الشركات الراسخة في السوق.
واكد الخبراء ان تزايد مراكز البيع على المكشوف يعكس بوضوح مخاوف المستثمرين من المستقبل القريب للسهم. واظهرت التدفقات المالية ان هناك انقساما حادا بين المراهنين على صعود السهم والمراهنين على هبوطه وهو ما يفسر حدة التقلبات المتوقعة في الايام القادمة. وشدد المراقبون على ان نتائج الشركة قد تمهد الطريق لبيع كميات ضخمة من الاسهم المملوكة للموظفين والمستثمرين الاوائل مما يضيف ضغوطا بيعية اضافية.
مواجهة بين المضاربين والمستثمرين في سبايس اكس
وكشفت التحليلات ان نسبة مراكز البيع على المكشوف تقترب من مستويات قياسية تاريخية في ظل محدودية الاسهم المتاحة للاقتراض. واوضح خبراء السوق ان المضاربين على انخفاض السهم حققوا مكاسب سوقية كبيرة مما دفعهم لمزيد من التمركز ضد السهم. واشار مديرو محافظ استثمارية الى ان تكلفة التحوط من التقلبات اصبحت باهظة للغاية مما جعل المستثمرين يفضلون اتخاذ مراكز مباشرة بناء على توقعاتهم لنتائج الشركة.
واوضح المديرون ان هناك تيارا من المتداولين لا يزال يراهن على عودة السهم لمستويات سعر الاكتتاب الاولي. واكد ستيف سوسنيك ان الطلب القوي على العقود التي تفوق السعر الحالي يشير الى وجود قاعدة من المستثمرين الذين يثقون بقدرة ماسك على تحقيق اختراق مالي جديد. وبينت المعطيات ان المنافسة بين المعسكرين الهبوطي والصعودي ستحدد وجهة السهم القادمة في ظل ظروف اقتصادية دقيقة.
واضاف المتابعون ان الايام القادمة ستكون حاسمة ليس فقط لسبايس اكس بل لقطاع الفضاء والتقنية بشكل عام. وكشفت التقديرات ان الشركة قد تواجه خسائر فصلية قبل الفوائد والضرائب مما يزيد من تعقيد المشهد المالي امام المحللين. وشدد الخبراء على ضرورة مراقبة تدفقات الصناديق ذات الرافعة المالية لانها ستكون المحرك الاساسي لاي تحركات مفاجئة في سعر السهم عقب صدور البيانات.
