كشفت بيانات حديثة تتبع حركة الناقلات عن انخفاض ملحوظ في صادرات النفط الاميركية خلال شهر يوليو الماضي لتصل الى 3.66 مليون برميل يوميا وهو المستوى الاقل منذ نحو 8 اشهر. وجاء هذا التراجع مدفوعا بتغيرات في خريطة الامدادات العالمية بعد فترة شهدت فيها الاسواق وفرة في نفط الشرق الاوسط مما قلص الاعتماد الدولي على الخام القادم من الولايات المتحدة. واظهرت المؤشرات ان هذا الانخفاض يعكس تحولا في سلوك المشترين الرئيسيين في قارتي اسيا واوروبا الذين كانوا قد اعتمدوا بشكل مكثف على واشنطن خلال فترات سابقة.
تحولات في اسواق الطاقة العالمية
وبينت التقارير ان اتفاقات التهدئة الاخيرة في المنطقة ساهمت في عودة تدفقات النفط عبر الممرات المائية الحيوية مما ادى الى زيادة المعروض العالمي وتراجع الطلب على الخام الاميركي. واضافت البيانات ان حصة الصادرات الموجهة نحو الاسواق الاسيوية شهدت تقلصا واضحا حيث انخفضت الى 40 بالمئة مقارنة بـ 52 بالمئة في الشهر السابق. واوضحت الارقام ان دولا مثل اليابان وكوريا الجنوبية قلصت من حجم شحناتها بشكل حاد بعدما كانت في مقدمة الدول المستوردة خلال شهر مايو الذي سجل ذروة تاريخية في الصادرات الاميركية.
انكماش الطلب الاوروبي والاسيوي
واكد المحللون ان الشحنات المتجهة الى اوروبا تراجعت هي الاخرى لتصل الى 1.7 مليون برميل يوميا بعد ان كانت قد بلغت 2.5 مليون برميل في وقت سابق من هذا العام. واشار التقرير الى ان التذبذب في حركة الملاحة وتوفر البدائل النفطية في الاسواق العالمية كان له الاثر الاكبر في هذا الانحسار. واختتمت البيانات بالتأكيد على ان الولايات المتحدة تواجه تحديات جديدة في الحفاظ على صدارتها لقائمة كبار مصدري النفط في ظل التغيرات الجيوسياسية المستمرة التي تؤثر بشكل مباشر على قرارات الدول المستوردة.
