تشير اخر بيانات تتبع السفن العالمية الى استمرار حركة الملاحة البحرية عبر مضيقي هرمز وباب المندب بوتيرة مستقرة دون تسجيل اي تغيرات ملموسة في اعداد الناقلات العابرة للممرين الاستراتيجيين. وتاتي هذه البيانات في ظل حالة من الترقب التي تخيم على الاسواق الدولية بانتظار توضيحات اكثر دقة حول مسار المفاوضات الدبلوماسية الجارية لتهدئة الاوضاع في المنطقة. واكدت ارقام شركة كبلر ان حركة عبور ناقلات النفط وسفن البضائع السائبة ظلت ثابتة مقارنة بالايام الماضية مما يعكس تمسك شركات الشحن بمساراتها المعتادة رغم الضبابية السياسية المحيطة.
واوضحت البيانات ان مضيق هرمز شهد عبور عدد متوازن من السفن شمل ناقلات نفط وسفن بضائع جافة وهو ما يمثل مؤشرا على استمرار تدفق الامدادات الحيوية دون انقطاع. وبينت التقارير ذاتها ان ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة ادنوك الاماراتية استكملت رحلتها نحو الهند بعد تحميل شحنتها من جزيرة داس وهو ما يعد دليلا على استمرار العمليات اللوجستية في الموانئ الرئيسية بشكل طبيعي تماما.
استقرار الممرات المائية وتحديات الترقب السياسي
واضافت الاحصائيات المتعلقة بمضيق باب المندب ان الممر المائي شهد بدوره حركة دخول وخروج متساوية للسفن التجارية وناقلات الطاقة وهو ما يبعث برسائل طمأنة بشان سلاسل الامداد العالمية. وشددت المصادر المتابعة لحركة السفن على ان بعض الوحدات البحرية قد تختار تعطيل اجهزة التتبع كاجراء احترازي مما يعني ان الارقام الحقيقية قد تكون اعلى قليلا مما هو معلن في المنصات الرقمية. وكشفت التقارير عن ان الاسواق تتفاعل بشكل لحظي مع التصريحات السياسية المتضاربة حيث شهدت اسعار النفط تراجعا طفيفا مدفوعة بالانباء التي تتحدث عن تقدم محتمل في جهود الوساطة الدولية.
وذكرت التحليلات ان التناقض بين الروايات الرسمية حول وجود مفاوضات مباشرة من عدمه يضع المستثمرين في حالة حذر دائم مما يفسر التذبذب في اسعار الطاقة العالمية. واكد خبراء الملاحة ان استمرار تدفق السفن يمثل شريان حياة للاقتصاد العالمي ويقلل من حدة المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات في المنطقة. واشارت البيانات الى ان الانظار لا تزال تتجه نحو التطورات الدبلوماسية القادمة التي من شانها ان ترسم ملامح المرحلة المقبلة لاستقرار الملاحة في الخليج.
