كشفت المجموعة السعودية للابحاث والاعلام عن تحول لافت في نتائجها المالية خلال الربع الثاني، حيث نجحت في العودة الى دائرة الربحية محققة صافي ربح وصل الى 1.7 مليون ريال، وذلك في تحول جذري مقارنة بخسائر الفترة ذاتها من العام الماضي التي بلغت 9.7 مليون ريال، ويأتي هذا الانجاز بفضل الاستراتيجية الناجحة في تعزيز انشطة النشر والمحتوى الرقمي والمرئي، مع تركيز خاص على التوسع في القطاع الرياضي الذي بات يمثل ركيزة اساسية في ايرادات المجموعة.

واظهرت البيانات المالية ارتفاعا ملموسا في ايرادات المجموعة بنسبة 13.3 في المائة، لتصل الى 765.6 مليون ريال، مدفوعة بنمو الطلب على منصاتها الرقمية وتنوع مصادر دخلها في ظل المشهد الاعلامي المتطور، واوضحت المجموعة في افصاحها المالي ان هذا الاداء القوي لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة مباشرة لعكس مخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة، الى جانب سياسات ترشيد المصروفات العمومية والادارية التي ساهمت بفعالية في تعزيز صافي الارباح.

وبينت النتائج ان قطاع النشر والمحتوى الرقمي قاد قاطرة النمو خلال الربع الحالي، مستفيدا من الاستثمارات المكثفة في هذا المجال، واكدت المجموعة التزامها بمواصلة توسيع نطاق اعمالها الاعلامية، وهو ما انعكس ايجابا على اداء سهمها في سوق الاسهم الذي سجل مكاسب متتالية لعدة جلسات، مما يعكس ثقة المستثمرين في الخطط التوسعية التي تنفذها الادارة.

استراتيجية التوسع والاستحواذ في المشهد الاعلامي

وسعت المجموعة خلال الفترة الماضية الى تعزيز مكانتها السوقية من خلال رفع حصتها في شركة ثمانية للنشر والتوزيع الى 75 في المائة، وتعتبر هذه الخطوة استراتيجية نظرا لامتلاك ثمانية حقوق نقل مباريات كرة القدم السعودية، بما في ذلك الدوري السعودي للمحترفين وكأس الملك، مما يضمن تدفقات مالية مستقرة للمجموعة على مدى السنوات القادمة، ويؤكد قدرتها على اقتناص الفرص النوعية في سوق المحتوى الرياضي.

واضافت المجموعة انها عززت محفظتها ايضا بالفوز بعقد تشغيل قناة الثقافية التابعة لوزارة الثقافة، وهو ما يمثل اضافة نوعية لعملياتها في الانتاج الاعلامي والتسويق، واوضحت ان هذا العقد يشكل نسبة هامة من اجمالي ايراداتها، مما يعزز من تنوع مصادر الدخل ويقلل من الاعتماد على قطاعات تقليدية قد تشهد تذبذبا مثل قطاع الطباعة والتغليف الذي سجل تراجعا طفيفا خلال الفترة ذاتها.

وشددت المجموعة في ختام افصاحها على انها تظل التكتل الاعلامي الاضخم في منطقة الشرق الاوسط، حيث تدير منظومة متكاملة من المنصات الرائدة مثل الشرق الاوسط والشرق بلومبرغ وعرب نيوز، معتبرة ان التوازن بين المحتوى الاخباري والترفيهي والرقمي هو سر النجاح في مواكبة التحولات الرقمية السريعة التي يشهدها قطاع الاعلام والترفيه في المملكة.