كشفت مصادر مطلعة في قطاع الطاقة عن خطوات جديدة اتخذتها شركات التكرير الهندية لتعزيز مخزونها من النفط الخام عبر صفقات تجارية متنوعة، حيث سعت كبرى المصافي في الهند الى تنويع مصادر توريدها لضمان استقرار عملياتها التشغيلية في ظل تقلبات الاسواق العالمية.

واوضحت المصادر ان شركة مانغالور للتكرير والبتروكيماويات نجحت في اتمام صفقة لشراء مليون برميل من الخام العماني عبر عطاء تنافسي، مشيرة الى ان هذه الشحنة تم التعاقد عليها بعلاوة سعرية بلغت نحو ثلاثة دولارات للبرميل فوق سعر خام برنت، فيما تولت شركة ميتسوي اند كو انيرجي تريدينغ في سنغافورة توريد هذه الكميات.

وبينت التقارير ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية اوسع تتبعها الشركات الهندية لتعويض الطلب المتزايد على المشتقات النفطية، مع التركيز على اقتناص فرص تجارية من موردين دوليين لتعزيز كفاءة التكرير.

توسع هندي في اسواق غرب افريقيا

واكدت المصادر ان مؤسسة النفط الهندية التي تعد اكبر مشغل للمصافي في البلاد قد ابرمت عقودا ضخمة لاستيراد كميات كبيرة من النفط الخام، موضحة انها استحوذت على اربعة ملايين برميل من خامات غرب افريقيا لتعزيز امداداتها النفطية.

واضافت المصادر ان الصفقة شملت خامات انغولية متنوعة مثل نيمبا وساكسي باتوك وكلوف، الى جانب خام جينو الكونغولي، مشيرة الى ان هذه الكميات تم شراؤها من شركة شيفرون العالمية في اطار صفقات تجارية مباشرة.

وشددت التحليلات على ان هذا التوجه الهندي يعكس رغبة نيودلهي في الموازنة بين مصادر طاقتها، مع الاستمرار في الاعتماد على الموردين التقليديين في الشرق الاوسط مع فتح قنوات توريد جديدة من القارة الافريقية لتلبية الطلب المحلي المتنامي.