تتجه الادارة الامريكية خلال الايام القادمة نحو تمديد اعفاء قانون جونز التاريخي في خطوة استراتيجية تهدف الى كبح جماح اسعار البنزين المرتفعة التي تثقل كاهل المواطنين. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية على شركات النفط الكبرى لضمان توفير الوقود بأسعار معقولة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

واوضحت مصادر مطلعة ان الادارة تجري مشاورات مكثفة مع ممثلي القطاع البحري والمشرعين لضبط بنود الاعفاء بما يضمن مرونة اكبر في نقل امدادات الطاقة الحيوية بين الموانئ. وبينت هذه التحركات ان الهدف الاساسي هو تقليل الاختناقات في سلاسل التوريد التي ساهمت في بقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة تتجاوز اربعة دولارات للغالون الواحد.

وكشفت التقارير ان هذا الاعفاء يعد الاطول في تاريخ البرنامج حيث تم تفعيله مئات المرات خلال الاشهر الماضية لضمان تدفق الوقود. واكد المسؤولون ان الادارة تدرس حاليا خيارات تمديد العمل بهذا الاستثناء مع اجراء تعديلات قد تفرض تدقيقا اكثر صرامة على الشحنات لضمان تحقيق التوازن المطلوب في السوق.

استراتيجية البيت الابيض لمواجهة غلاء الوقود

واشار وزير الطاقة الامريكي كريس رايت الى ان الاعفاءات السابقة ساهمت بالفعل في خفض تكاليف الطاقة في مناطق حيوية مثل كاليفورنيا والساحل الشرقي. واضاف ان الادارة ملتزمة باستخدام كافة الادوات المتاحة بما في ذلك الضغط على الشركات الكبرى لاعادة توجيه الارباح لصالح المستهلكين في محطات الوقود.

وذكرت المصادر ان الخيارات امام البيت الابيض بدأت تنفد مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس مما يدفع الادارة لتكثيف جهودها التنظيمية. وشدد الرئيس ترمب في تصريحاته الاخيرة على ضرورة تحمل شركات الطاقة لمسؤولياتها تجاه المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وتابعت الادارة الامريكية تأكيدها على ان القرار النهائي بخصوص تفاصيل التمديد لم يحسم بعد حيث لا تزال النقاشات جارية حول فرض قيود جغرافية جديدة. واظهرت المعطيات ان التوجه العام يميل نحو الحفاظ على مرونة الشحن مع مراقبة دقيقة لضمان عدم تأثر الامن القومي او مصالح الشركات المحلية بشكل غير مدروس.