قررت السلطات الصينية اليوم اتخاذ خطوات تصعيدية ضد سبع شركات امريكية ردا على الضغوط والقيود التجارية التي فرضتها واشنطن مؤخرا على كيانات صينية، وتاتي هذه الخطوة في اطار سلسلة من الاجراءات المضادة التي تهدف بكين من خلالها الى حماية مصالحها الاقتصادية والتقنية في ظل التوترات المتصاعدة بين القوتين العظميين.
وكشفت وزارة التجارة الصينية عن بدء تحقيقات دقيقة تتعلق بالامن القومي بشان واردات معينة من معدات الطباعة والنسخ المكتبي، واوضحت ان هذه التحقيقات تاتي كجزء من استراتيجية شاملة للرد على السياسات الامريكية التي وصفتها بكين بانها تفتقر للأساس الواقعي وتستهدف تقويض نمو الشركات الوطنية.
وبينت الوزارة انها شددت الرقابة بشكل مكثف على تصدير المواد والتقنيات الحساسة المتعلقة بالطائرات المسيرة المتجهة نحو الاسواق الامريكية، واكدت ان هذه التدابير تهدف الى ضبط حركة الصادرات التكنولوجية المتقدمة ومنع استغلالها في سياقات تضر بالامن القومي الصيني.
تصاعد حدة المواجهة الاقتصادية بين بكين وواشنطن
واضافت بكين في بيانها ان التحركات الامريكية الاخيرة بفرض حظر على منتجات شركات صينية بدعاوى حقوقية هي مجرد ترهيب اقتصادي لا طائل منه، وشددت على ان هذه السياسات الاحادية تؤثر سلبا على استقرار سلاسل التوريد العالمية وتخالف قواعد التجارة الدولية المتعارف عليها.
واوضحت الوزارة ان الصين لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه الممارسات التي تهدف الى عزل الشركات الصينية، واشارت الى ان بكين تحتفظ بحقها الكامل في الرد على اي اجراءات تقييدية تهدد مصالحها الاستراتيجية او تمس بسيادتها الاقتصادية في المحافل الدولية.
واكدت التقارير ان هذا التحرك ليس الاول من نوعه اذ سبق للصين ان انتقدت بشدة التحقيقات الامريكية حول فائض الطاقة الانتاجية، وبينت ان استمرار نهج العقوبات من جانب واشنطن يساهم في تعميق الهوة بين البلدين ويزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي في المرحلة الحالية.
