كشفت شركة طيران ناس عن تحسن ملموس في ادائها المالي خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث نجحت في خفض صافي خسائرها بنسبة كبيرة بلغت 72 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واوضحت البيانات المالية ان الخسائر تراجعت لتصل الى 64.1 مليون دولار، بعد ان كانت تسجل مستويات اعلى بكثير في السابق، وهو ما يعكس قدرة الشركة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
واضافت الشركة في تقريرها المالي ان النتائج تاثرت بضغوط تشغيلية تمثلت في ارتفاع تكلفة الايرادات بنسبة 29 في المئة، والتي جاءت مدفوعة بشكل اساسي بالزيادة الملحوظة في اسعار الوقود عالميا. وبينت الشركة ان المصاريف التشغيلية الاخرى، بما في ذلك تكاليف البيع والتسويق والمصاريف الادارية، شهدت ارتفاعا بنسبة 30 في المئة نتيجة زيادة رسوم التحصيل والاتعاب المهنية.
واكدت الشركة ان ايراداتها الاجمالية سجلت نموا ايجابيا بنسبة 3 في المئة، لتصل الى نحو 586.7 مليون دولار خلال الربع الثاني، مدعومة بالاداء القوي لقطاعات الطيران منخفض التكلفة والحج والطيران العام. واظهرت النتائج ان موسم الحج كان له دور حيوي في دعم الايرادات، حيث ساهم نمو هذا القطاع بنسبة 6 في المئة في تعزيز التدفقات المالية للشركة.
استراتيجية طيران ناس لمواجهة تقلبات السوق
وذكر بندر المهنا، الرئيس التنفيذي للشركة، ان طيران ناس واجهت واحدة من اصعب البيئات التشغيلية بسبب التوترات الاقليمية التي اثرت على اسعار الوقود وتسببت في تعليق بعض الرحلات الدولية. واوضح ان الادارة اتخذت خطوات استباقية لادارة السعة التشغيلية بذكاء، مع التركيز على استراتيجية التوسع عبر تسلم طائرات جديدة من طراز ايرباص لتعزيز الكفاءة.
واشار المهنا الى ان الشركة تواصل تنفيذ خططها التوسعية رغم التحديات، مع التركيز على ترشيد النفقات ومواصلة مشاريعها الاستراتيجية. واكد ان النتائج النصفية تظهر صمود الشركة امام الظروف الخارجية، حيث بلغت الايرادات للنصف الاول من العام نحو 1.12 مليار دولار، بزيادة قدرها 6 في المئة.
وشددت الشركة على ان اداء قطاع الطيران منخفض التكلفة يظل الركيزة الاساسية لنمو اعمالها في المرحلة المقبلة. وتابعت ان التفاعل في السوق المالية كان ايجابيا، حيث شهد سهم الشركة استقر سهم الشركة ارتفاعا طفيفا عقب اعلان النتائج، مما يعكس ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على تجاوز الازمات الراهنة وتحقيق التوازن المالي المطلوب.
