كشفت بيانات حكومية حديثة عن تحول لافت في مشهد الطاقة داخل الولايات المتحدة، حيث سجلت مخزونات النفط الخام زيادة غير متوقعة بلغت 2.5 مليون برميل خلال الاسبوع الماضي. وجاء هذا الارتفاع ليخالف تقديرات المحللين الذين كانوا يراهنون على تراجع المخزونات بنحو 1.5 مليون برميل، مما يعكس حالة من التذبذب في مستويات العرض والطلب المحلي.
واوضحت التقارير ان هذه الزيادة جاءت مدفوعة بشكل رئيسي من ارتفاع حجم الواردات النفطية، بالتزامن مع انخفاض طفيف في معدلات تشغيل المصافي الامريكية. وبينت البيانات ان اجمالي المخزونات التجارية والاستراتيجية تراجع الى مستويات تاريخية لم تشهدها البلاد منذ عقود، وهو ما يضع السوق امام تحديات تشغيلية جديدة.
واضافت البيانات ان مركز التوزيع في كاشينغ بولاية اوكلاهوما شهد بدوره قفزة في المخزونات بنحو 2.4 مليون برميل، ليعود بذلك فوق حاجز العشرين مليون برميل الضروري للعمليات التشغيلية. واكد الخبراء ان هذا التراكم في المخزون يعود بشكل مباشر الى تباطؤ وتيرة الصادرات النفطية الامريكية خلال الفترة ذاتها.
تاثير بيانات المخزونات على اسعار النفط العالمية
وشدد المحللون على ان الاسواق تفاعلت بسرعة مع هذه الارقام، حيث شهدت العقود الاجلة للنفط الخام الامريكي وخام برنت تراجعا ملحوظا فور صدور التقرير. وبينت حركة التداولات انخفاض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.7 بالمئة، بينما لحقته عقود برنت بتراجع بلغت نسبته 0.4 بالمئة في الاسواق العالمية.
واظهرت الارقام تفاوتا في قطاع المنتجات المكررة، حيث انخفضت مخزونات البنزين بنحو 1.6 مليون برميل، متجاوزة بذلك توقعات الخبراء. واشارت البيانات ايضا الى هبوط حاد في مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بنحو 3.5 مليون برميل، وهو ما جاء مخالفا لجميع التوقعات التي كانت تشير الى ارتفاع طفيف في هذه المخزونات.
واكد المراقبون ان تراجع نشاط المصافي بنسبة 0.7 نقطة مئوية اسهم بشكل مباشر في تشكيل هذا المشهد المعقد للمخزونات الامريكية. واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على مسارات الطاقة الامريكية في ظل التغيرات المستمرة في حجم الواردات والاستهلاك المحلي.
