سجلت اسعار الذهب ارتفاعا لافتا للجلسة الرابعة على التوالي لتصل الى اعلى مستوياتها في سبعة اسابيع، حيث جاء هذا الصعود بدعم مباشر من تراجع قيمة الدولار الامريكي وتزايد التفاؤل في الاسواق العالمية بشان احتمالية اعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية.

واوضحت بيانات التداول ان المعدن النفيس صعد في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة ليتجاوز حاجز الاربعة الاف دولار للاوقية، وذلك بعد ان حقق الذهب في الجلسة الماضية اكبر مكاسب يومية له منذ عدة اشهر، مما يعكس حالة من الانتعاش في اوساط المستثمرين الذين يراهنون على استقرار الاوضاع الجيوسياسية.

وبين محللون في اسواق المال ان الارتفاع الحاد في اسعار الذهب جاء نتيجة تفاؤل بانفراجة دبلوماسية مرتقبة في منطقة الشرق الاوسط، وهو ما سيؤدي بالضرورة الى تخفيف الضغوط على اسعار النفط ويقلل من توجه البنوك المركزية نحو رفع اسعار الفائدة في المستقبل القريب.

تاثير التوترات الجيوسياسية على اسواق المعادن

وكشفت مصادر مطلعة ان هناك مقترحات دبلوماسية تهدف الى انهاء التوترات القائمة في المنطقة، والتي من شأنها ان تمنح طهران ترتيبات جديدة بخصوص حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، مما انعكس بشكل ايجابي على معنويات المستثمرين في اسواق المعادن الثمينة.

واضافت المؤشرات الاقتصادية ان توقعات السوق بشان رفع اسعار الفائدة الامريكية في سبتمبر قد تراجعت بشكل ملحوظ، حيث انخفضت الاحتمالات من سبعة وستين بالمئة الى خمسة وخمسين بالمئة، وهو ما يصب في مصلحة الذهب الذي يجد دعما كبيرا مع ضعف العملة الامريكية.

واكد خبراء الاقتصاد ان المستثمرين يترقبون الان بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، خاصة بعد ان اظهرت تقارير حديثة تباطؤا في نمو التوظيف داخل القطاع الخاص، مما يشير الى تغير في اتجاهات السياسة النقدية الامريكية.

حركة المعادن النفيسة الاخرى في السوق

واظهرت التداولات ان اسعار الفضة شهدت تراجعا طفيفا في المعاملات الفورية، بينما سجل البلاتين ارتفاعا ملحوظا ليصل الى اعلى مستوى له منذ يونيو الماضي، وسط طلب متزايد من قبل المتعاملين في الاسواق العالمية.

واشار مراقبون الى ان البلاديوم استمر في مساره الصاعد للجلسة الثالثة على التوالي، مما يعزز من حالة التفاؤل بشان اداء قطاع المعادن النفيسة في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية التي تشهدها الاسواق الدولية.