واصلت اسعار الذهب تحقيق مكاسب لافتة للجلسة الرابعة على التوالي لتصل الى اعلى مستوياتها في سبعة اسابيع وسط اجواء من التفاؤل الاقتصادي وتراجع واضح في اداء العملة الامريكية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بانخفاض عوائد سندات الخزانة الامريكية وتزايد التوقعات بحدوث انفراجات سياسية دولية تساهم في تهدئة الاسواق العالمية.

واظهرت البيانات الفورية ارتفاع المعدن النفيس بنسبة نصف بالمائة ليصل الى مستويات قياسية جديدة لم يشهدها منذ منتصف العام الحالي. واكد مراقبون ان هذا الزخم الايجابي يعكس رغبة المستثمرين في التحوط في ظل تراجع الضغوط التضخمية المرتبطة بقطاع الطاقة.

وبينت التحليلات ان الذهب استفاد بشكل مباشر من تراجع مخاوف الاسواق بشأن رفع اسعار الفائدة الامريكية في المرحلة المقبلة. واوضح خبراء ان ضعف الدولار يجعل السلع المقومة به اكثر جاذبية للمستثمرين الذين يحملون عملات اجنبية اخرى.

تأثير السياسات النقدية ومستقبل المعادن الثمينة

واضاف محللون ان تجاوز الذهب لمتوسط السعر المتحرك لمئتي يوم يفتح الباب امام احتمالات لمزيد من الصعود نحو مستويات سعرية اكثر قوة في المستقبل القريب. واشاروا الى ان استمرار تراجع عوائد السندات يقلص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا.

وتابع المستثمرون باهتمام كبير بيانات الوظائف الامريكية الاخيرة التي اظهرت تباطؤا في نمو القطاع الخاص. واكدت هذه المؤشرات ان توجهات البنك المركزي الامريكي قد تشهد تغيرا ملموسا خلال الاجتماعات القادمة مما يدعم بقاء الذهب في مسار تصاعدي.

وكشفت حركة المعادن الاخرى عن تباين في الاداء حيث سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب متتالية لتعزز من حالة التفاؤل في قطاع المعادن الثمينة. وشدد المتعاملون على ان الانظار تتجه الان نحو تقرير الوظائف غير الزراعية الذي سيحدد بشكل كبير اتجاهات الاسعار في الايام القادمة.