شهدت اسعار النفط قفزة ملحوظة في التعاملات الاخيرة مدفوعة بحالة من القلق العالمي تجاه التطورات الجيوسياسية في مضيق هرمز. وتأتي هذه التحركات السعرية بعد مقترحات ايرانية جديدة بالتعاون مع سلطنة عمان تهدف الى فرض قيود على حركة السفن التي توصف بالمعادية عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. واظهرت البيانات تسجيل خام برنت ارتفاعا تجاوز مستوى 83 دولار للبرميل وسط ترقب الاسواق لتبعات هذه الخطوة على امدادات الطاقة العالمية.
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان خام غرب تكساس الوسيط الامريكي لحق بركب الصعود مسجلا مكاسب واضحة في العقود الاجلة. وجاء هذا الارتفاع بعد ان كانت الاسعار قد شهدت تراجعا طفيفا في وقت سابق من الاسبوع نتيجة التفاؤل بوجود حلول سياسية للصراعات القائمة. واكد محللون ان تجاوز خام برنت لحاجز 80 دولار يعكس مدى حساسية السوق لاي تهديدات قد تطال تدفقات النفط والغاز التي تعتمد بشكل حيوي على هذا المضيق.
وبينت التقارير ان لجنة برلمانية في ايران تدرس حاليا مشروع قانون يمنع مرور السفن الامريكية والاسرائيلية عبر الممر المائي. واوضحت المقترحات ان المخالفين لهذه القواعد قد يواجهون غرامات مالية باهظة تصل الى نسب مئوية مؤثرة من قيمة الشحنات المنقولة. وشدد خبراء في قطاع الطاقة على ان تنفيذ مثل هذه القرارات يواجه تحديات تقنية ولوجستية معقدة نظرا لوجود عقوبات دولية مفروضة وتأثيرها على عمليات التأمين والمدفوعات.
تداعيات التوترات على امدادات الطاقة العالمية
وكشفت مصادر مطلعة في القطاع ان هناك تباينا في الرؤى حول فرض الرسوم بين الاطراف المعنية. واشار مسؤولون الى ان المقترحات الايرانية تتضمن فرض رسوم تتراوح بين 5 الى 7 بالمئة بينما تميل التقديرات العمانية الى نسبة اقل تقترب من 3 بالمئة. واكدت الادارة الامريكية في مواقف سابقة رفضها التام لاي رسوم قد تفرض على حرية الملاحة الدولية في هذه المنطقة الحساسة.
واوضح تيم واترر كبير محللي السوق ان حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على المستثمرين. واضاف ان الثقة في استقرار حركة الناقلات تظل منخفضة بسبب التجارب السابقة التي لم تدم طويلا في هذا الملف. واشار الى ان الاسواق ستظل متأثرة باي تصريحات سياسية او تطورات ميدانية قد تشير الى تصعيد جديد في المنطقة.
