تشهد اسعار الذهب حالة من الزخم الايجابي في الاسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث يتجه المعدن النفيس لتحقيق افضل اداء اسبوعي له منذ مطلع العام الحالي، مدفوعا بحالة التفاؤل التي تسيطر على المستثمرين في ظل تراجع اسعار الطاقة العالمية. وتأتي هذه المكاسب الملحوظة في وقت تتجه فيه الانظار نحو صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والتي تعد المحرك الاساسي لتوقعات السياسة النقدية ومسار اسعار الفائدة في المرحلة القادمة.
واظهرت التداولات الفورية ارتفاع الذهب بنسبة ملموسة ليتجاوز مستويات سعرية هامة، بعد ان سجل المعدن الاصفر مستويات قياسية هي الاعلى له منذ سبعة اسابيع خلال جلسة الخميس، مما يعكس قوة الطلب الحالي على الملاذات الامنة. واكدت مؤشرات السوق ان الذهب نجح في كسر حاجز الاستقرار الذي استمر لاسابيع طويلة، وسط توقعات بان يستمر هذا الصعود بدعم من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
وبينت التحليلات المالية ان تراجع اسعار النفط ساهم بشكل مباشر في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، وهو ما انعكس ايجابا على جاذبية الذهب كأداة تحوط تقليدية. واضاف الخبراء ان انخفاض تكاليف الطاقة يعزز من فرضية تراجع الضغوط التضخمية، مما يقلل من احتمالية استمرار الفيدرالي الامريكي في رفع اسعار الفائدة، وهو السيناريو الذي يصب دائما في مصلحة المعدن الاصفر الذي لا يدر عائدا ثابتا.
سيناريوهات الذهب في ظل تقرير الوظائف المرتقب
وكشفت المعطيات الفنية ان مستوى اربعة الاف دولار للاوقية بات يمثل قاعدة دعم قوية وموثوقة للاسعار في حال حدوث اي تراجعات تصحيحية مؤقتة، حيث يراقب المتعاملون هذه المستويات لاقتناص فرص الشراء. واوضح المحللون ان السوق في حالة ترقب شديد لتقرير وزارة العمل الامريكية، مشيرين الى ان البيانات المرتقبة قد تثير بعض التقلبات السريعة في المدى القصير، الا ان الاتجاه العام يشير الى رغبة قوية لدى المستثمرين في مواصلة الصعود نحو مستهدفات سعرية اعلى.
وشدد المتابعون على ان حركة الاسعار الحالية تعكس ثقة متزايدة في قدرة الذهب على الحفاظ على مكتسباته، بغض النظر عن الارقام التي سيصدرها تقرير التوظيف، خاصة مع تزايد الآمال بتهدئة التوترات في الشرق الاوسط. واختتم الخبراء توقعاتهم بان الذهب يبدو مهيأ تماما لمواصلة رحلة الصعود التي طال انتظارها، طالما بقيت العوامل الاقتصادية الداعمة قائمة في الاسواق العالمية.
