شهد مؤشر نيكي الياباني تراجعا طفيفا في ختام جلسات التداول الاخيرة، حيث طغت حالة من الحذر على اداء اسهم شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق الالكترونية التي واجهت ضغوطا بيعية واضحة. واظهرت التعاملات انخفاض المؤشر بنسبة بلغت 0.12 في المائة ليغلق عند مستوى 65.606.71 نقطة، بعد ان كان قد سجل هبوطا اكثر حدة خلال ساعات التداول الاولى. وبينت البيانات ان تراجع سهم مجموعة سوفت بنك كان من بين العوامل المؤثرة رغم تجاوز الشركة لتوقعات السوق في ارباح الربع الاول.

واضاف ناوكي فوجيوارا، مدير الصناديق في شركة شينكين، ان النتائج المالية التي اعلنتها سوفت بنك لم تكن كافية لتقديم محفزات قوية تدفع سعر السهم نحو الصعود في ظل حالة الترقب الحالية. وشدد على ان المستثمرين لا يزالون يفتقرون للثقة الكاملة بشان سرعة انتعاش اسعار اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى. واكد ان تراجع اسهم شركات متخصصة مثل ادفانتست وطوكيو الكترون يعكس قلق السوق المستمر من تقييمات القطاع رغم ان الارباح المعلنة لم تكن سيئة.

واوضح ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا خالف الاتجاه العام للمؤشر الرئيسي حيث حقق ارتفاعا بنسبة 0.47 في المائة. واشار الى ان اداء اسهم اخرى جاء مغايرا، حيث قفزت اسهم شركة فوجيكورا بنسبة 12.82 في المائة بعد رفع توقعاتها للارباح السنوية، مما جعلها الداعم الاكبر للمؤشر. وبينت النتائج ان نحو 60 في المائة من الاسهم في بورصة طوكيو سجلت ارتفاعات متفاوتة خلال الجلسة.

تحركات قطاع الالعاب وعوائد السندات الحكومية

وكشفت حركة التداول عن قفزات نوعية في قطاع الالعاب، حيث صعد سهم نينتندو بنسبة 5.26 في المائة بعد اعلانها عن قفزة في الارباح التشغيلية بفضل الطلب القوي، بينما سجل سهم سوني ارتفاعا بنسبة 2.6 في المائة. واضافت تقارير السوق ان سهم بانداي نامكو قفز بنسبة 10.5 في المائة بعد تعديل توقعاتها المالية للنصف الاول من العام بشكل ايجابي. وساهمت هذه النتائج في تعويض جزء من الخسائر التي منيت بها اسهم الرقائق خلال اليوم.

واكدت البيانات الاقتصادية ان عائد السندات الحكومية اليابانية لاجل عامين سجل اعلى مستوياته في 31 عاما ليصل الى 1.605 في المائة، مدفوعا بتوقعات رفع الفائدة من قبل بنك اليابان. واشار شويتشي اوساكي، مدير المحافظ في ميجي ياسودا، الى ان هذا الصعود في العوائد يعكس رهانات السوق المستمرة منذ تدخل الحكومة في سوق العملات. واوضح ان ضعف الين الياباني زاد من التوقعات باحتمالية قيام المركزي الياباني بخطوات تشديد نقدي في وقت اقرب مما كان متوقعا.

وتابع ان عوائد السندات لاجل 10 سنوات و20 عاما سجلت ايضا ارتفاعات ملموسة بالتزامن مع حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين. وبين ان التوجه نحو الملاذات الامنة لا يزال حاضرا في ظل مراقبة الاوضاع الجيوسياسية وتقارير الوظائف الامريكية. واختتمت الاسواق تعاملاتها وسط ترقب لخطوات اضافية قد تتخذها السلطات لدعم العملة المحلية في مواجهة تقلبات الدولار.