سجلت العقود الاجلة للاسهم الامريكية ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم مع توجه انظار المستثمرين نحو صدور بيانات الوظائف الامريكية المرتقبة، حيث يسود ترقب كبير لتاثير هذه الارقام على توجهات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة. وجاء هذا الصعود مدعوما بنتائج اعمال قوية لشركات كبرى مثل مايكروشيب تكنولوجي واتلاسيان، والتي قدمت نظرة تفاؤلية عززت من ثقة المتداولين في السوق.

واظهرت بيانات التداول قفزة ملحوظة في سهم اتلاسيان بنسبة تجاوزت 31 بالمئة، بينما ارتفع سهم مايكروشيب تكنولوجي بنحو 9 بالمئة، وذلك بعد ان اعلنت الشركتان عن ايرادات ربع سنوية فاقت توقعات المحللين بشكل واضح. واكدت هذه النتائج قدرة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على قيادة السوق نحو مستويات قياسية جديدة، مما ساعد المؤشرات الرئيسية مثل ستاندرد اند بورز وداو جونز على المضي قدما نحو تحقيق مكاسب اسبوعية قوية.

وبينت التحليلات ان مؤشر ناسداك يسير في مسار ايجابي لتعويض خسائره السابقة، مدفوعا بقطاعات الامن السيبراني والرقائق التي شهدت زخما ايجابيا كبيرا. واضافت تقارير السوق ان شركات مثل كلاود فلير وبالو التو حققت مكاسب ملموسة بعد رفع توقعاتها المالية للعام الجاري، مما يعكس متانة الطلب في قطاع البرمجيات والتقنيات المتقدمة.

تأثيرات السياسة التجارية وبيانات العمل

وشددت الادارة الامريكية في تحرك جديد على دعم الانتاج المحلي عبر فرض رسوم جمركية على مواد البولي سيليكون، وهو ما انعكس ايجابا على اسهم شركات الطاقة الشمسية مثل فيرست سولار. واوضح المراقبون ان هذا التوجه يهدف الى مواجهة التنافسية الخارجية وتعزيز سلاسل التوريد داخل الولايات المتحدة، مما دفع اسهم القطاع للصعود في تداولات ما قبل الافتتاح.

واكدت وزارة العمل الامريكية عزمها اصدار تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يوليو، وسط توقعات باضافة نحو 80 الف وظيفة جديدة، وهو رقم يراه الخبراء مؤشرا على استمرار قوة الاقتصاد الامريكي. واشار استراتيجيو السوق الى ان سوق العمل القوي قد يعزز من احتمالات استمرار التضخم، مما يضع صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي امام تحديات جديدة بشان وتيرة اسعار الفائدة.

وكشفت اداة فيد ووتش عن حالة من الانقسام بين المستثمرين حول قرار الفيدرالي المقبل، حيث تتراوح التوقعات بين تثبيت اسعار الفائدة او رفعها في سبتمبر القادم. واختتمت التداولات بمراقبة دقيقة لعوائد سندات الخزانة واسعار النفط، التي تظل عوامل حاسمة في تقييم الضغوط التضخمية التي قد تؤثر على اداء الاسهم في الفترة القادمة.