شهدت اسعار النفط الخام ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية بشأن التطورات الجارية في منطقة مضيق هرمز. وسجل خام برنت صعودا تجاوز دولارا واحدا للبرميل مدفوعا بمخاوف المستثمرين من تعطل سلاسل الامدادات البحرية الحيوية للطاقة.
واضافت البيانات الاقتصادية ان العقود الاجلة لخام برنت اغلقت على مكاسب قوية بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي ارتفاعا مشابها وسط ترقب دقيق لتحركات القوى الدولية في المنطقة. وتأتي هذه التحركات السعرية في ظل غياب رؤية واضحة حول توقيت انتهاء الصراع الذي يلقي بظلاله الثقيلة على تدفقات النفط والغاز المسال عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وبينت التحليلات ان الاسواق لا تزال تعاني من نمط متذبذب في الاسعار منذ اندلاع الازمة في اواخر فبراير حيث تتأرجح العقود بين المكاسب والخسائر الاسبوعية بناء على الانباء الواردة من طهران ومسارات المفاوضات الدولية. ويشير المراقبون الى ان الحرب المستمرة منذ اشهر جعلت قطاع الطاقة في حالة استنفار دائم امام اي تهديد محتمل لحركة الملاحة.
تحديات الرسوم والمفاوضات الدولية حول الممرات المائية
وكشفت تقارير حديثة عن وجود مقترحات ايرانية لفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق وهو الامر الذي قوبل برفض امريكي قاطع وسط نقاشات مع سلطنة عمان حول نسب الرسوم المحتملة. وتواجه هذه المقترحات عقبات قانونية ولوجستية كبيرة تتعلق بالعقوبات الدولية المفروضة وشروط التأمين المعقدة التي تجعل من تنفيذ اي اتفاق امر بالغ الصعوبة في الوقت الراهن.
واوضح خبراء في قطاع الطاقة ان استمرار تعطل الامدادات لفترة اطول سيؤدي بالضرورة الى استنزاف سريع في الاحتياطيات التجارية العالمية. واكدت مصادر مطلعة ان اي اتفاق حول مسارات السفن يظل رهنا بموافقة القوى العظمى التي تصر على استمرار حرية الملاحة دون فرض اي قيود مالية قد تؤثر على تكاليف الشحن العالمية.
وخلصت التوقعات الى ان اسعار النفط ستظل رهينة التطورات السياسية في مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة. وشددت القراءات التحليلية على ان حالة الضبابية ستبقي الاسواق في حالة ترقب شديد لاي تغير في الموقف الامريكي او الايراني تجاه الممر المائي الاكثر اهمية في العالم.
