سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع تجدد المخاوف بشان حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. وجاء هذا الصعود نتيجة مقترحات إيرانية جديدة بالتعاون مع عمان تهدف الى فرض قيود صارمة على عبور السفن التي تصنفها طهران كجهات معادية. وادى هذا التطور الى حالة من القلق في الاسواق العالمية حول استقرار امدادات الطاقة التي تمر عبر هذا الممر الاستراتيجي الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل النفط والغاز.
واظهرت بيانات التداول صعودا في عقود خام برنت والخام الامريكي وسط ترقب لمصير مشروع قانون برلماني يهدف الى حظر مرور السفن الامريكية والاسرائيلية عبر المضيق. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه التحركات تعيد التوتر الى واجهة المشهد السياسي والاقتصادي. وبينت التقارير ان الاسواق لا تزال تتفاعل مع الاحتمالات المتضاربة حول مستقبل الملاحة الدولية في منطقة الخليج.
واضاف محللون ان التوجه نحو فرض رسوم تعويضية على السفن المارة يعقد المشهد اكثر في ظل العقوبات الدولية المستمرة. وشدد مراقبون على ان اي محاولة لتغيير قواعد العبور الطبيعية ستؤدي الى تقلبات حادة في الاسعار. واوضحت مصادر في قطاع الطاقة ان تطبيق مثل هذه الاتفاقات يواجه تحديات قانونية ولوجستية كبيرة بسبب تعقيدات التامين والقيود المالية المفروضة.
تداعيات التوترات السياسية على اسواق الطاقة
وكشفت التطورات الاخيرة ان اسعار النفط التي شهدت تراجعا في وقت سابق من الاسبوع قد استعادت عافيتها بشكل سريع. واشار خبراء في تحليلات الاسواق الى ان المعنويات لا تزال متذبذبة بانتظار وضوح الرؤية حول الاتفاق المقترح وموقف القوى الدولية منه. واكدت تقارير متخصصة ان العالم يراقب عن كثب مدى تاثير هذه القيود على تدفقات الطاقة العالمية.
وبينت التصريحات ان هناك تباينا في الرؤى بين الاطراف المعنية حول فرض الرسوم واليات العبور. واضافت تقارير ان واشنطن ترفض اي رسوم اضافية بينما تسعى اطراف اخرى لفرض نسب محددة من قيمة الشحنات. وشدد متابعون للملف على ان استمرار هذه الضبابية سيجعل اسعار النفط عرضة لمزيد من القفزات غير المتوقعة في الايام القادمة.
واكدت مصادر مطلعة ان السوق اصبح يسعر احتمالية وجود إدارة جديدة للممر المائي بدلا من العودة الى التدفقات الحرة. واوضحت ان اي عائق جديد امام حركة الناقلات سيؤدي بالضرورة الى ارتفاع تكاليف التامين والنقل. واختتم خبراء تحليلهم بان الانظار تتجه نحو التحركات الدبلوماسية لاحتواء الازمة وضمان عدم انقطاع الامدادات العالمية.
