كشفت وزارة الخارجية الامريكية عن توجهها نحو تقديم دعم مالي كبير لكولومبيا يصل الى مليار دولار وذلك بالتزامن مع بدء مرحلة سياسية جديدة في البلاد. واوضحت الوزارة في بيان لها ان هذه الخطوة تاتي في اطار التعاون الوثيق مع الكونغرس لتعزيز الامن وتحقيق الاهداف المشتركة مع الادارة الكولومبية الجديدة بقيادة الرئيس ابيلاردو دي لا اسبيريا.

واكدت المصادر ان هذه الحزمة التمويلية تهدف الى تثبيت دعائم الاستقرار ودعم الخطط الحكومية الجديدة التي اعلن عنها الرئيس الكولومبي فور تسلمه مهام منصبه رسميا. واضافت ان التنسيق جار على اعلى المستويات لضمان وصول هذه المساعدات بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين في منطقة الانديز.

وبينت التقارير ان الرئيس الكولومبي الجديد يسعى الى احداث تغيير جذري في سياسات الدولة عبر التركيز على الملفات الامنية والاقتصادية. وشدد الرئيس في خطاب تنصيبه على عزمه اتخاذ اجراءات حاسمة ضد تجار المخدرات وانهاء محادثات السلام مع المتمردين لفرض هيبة الدولة.

ابعاد التحول السياسي في كولومبيا

واظهرت التوجهات الجديدة للرئيس دي لا اسبيريا نيته في بناء سجون عملاقة وتكثيف العمليات ضد مختبرات الكوكايين في الادغال لتقليص نفوذ الجماعات المسلحة. واوضحت التحليلات ان هذه السياسات تعكس تحولا حادا نحو اليمين في التوجهات السياسية للدولة الكولومبية.

وكشفت الخطوات الاولى للرئيس الجديد عن توجه لتقليص حجم الجهاز الاداري للدولة والتركيز على استعادة النظام والحرية. واشار مراقبون الى ان هذه المرحلة قد تشهد تقاربا غير مسبوق في العلاقات بين بوغوتا وواشنطن نظرا للخلفية السياسية للرئيس الجديد الذي يحمل الجنسية الامريكية ويعتبر من الحلفاء المقربين للادارة الامريكية.