نجح مجلس الشيوخ الاميركي في تمرير تشريع طارئ يضمن استمرار تدفق الاموال للوكالات الاتحادية مما ينهي حالة الترقب التي سادت الاوساط السياسية بشأن احتمالية توقف الخدمات الحكومية الحيوية. ويأتي هذا القرار في توقيت حساس للغاية لضمان سير العمل الاداري دون انقطاع حتى منتصف شهر ديسمبر المقبل وهو ما يمنح المشرعين مساحة زمنية للتوصل الى اتفاقات دائمة حول الميزانية السنوية. واكدت مصادر برلمانية ان هذا الاجراء جاء بتوافق واسع بين الحزبين لتجنب اي هزات اقتصادية قد تؤثر على ثقة المواطنين في المؤسسات الفيدرالية خلال الفترة الانتقالية الحالية.
ابعاد سياسية وراء خطوة التمويل الطارئ
واوضح مراقبون ان توقيت هذا القرار ليس وليد الصدفة اذ يسعى الحزب الجمهوري الى تهدئة الاجواء العامة قبل اسابيع قليلة من انطلاق انتخابات التجديد النصفي المرتقبة. وكشفت التحليلات السياسية ان تجنب الاغلاق الحكومي يعد ورقة رابحة لضمان استقرار الشارع الاميركي بعيدا عن التجاذبات الحزبية الحادة التي تسبق الاقتراع. وبينت التقارير ان الادارة الاميركية كانت تضغط باتجاه هذا التمويل المؤقت لضمان عدم تعطل برامج المساعدات والخدمات العامة التي يعتمد عليها ملايين الاميركيين في حياتهم اليومية.
مستقبل التمويل بعد انقضاء المهلة
واضافت التحركات الاخيرة ان هناك تحديات كبيرة تنتظر المشرعين بعد الحادي عشر من ديسمبر حيث سيتعين عليهم صياغة ميزانية شاملة تتجاوز الحلول الترقيعية الحالية. وشدد خبراء الاقتصاد على ان الاستقرار المالي طويل الامد يتطلب توافقا اكبر بين البيت الابيض والكونجرس لتفادي تكرار سيناريو التهديد بالاغلاق. واظهرت الجلسات الاخيرة في مجلس الشيوخ رغبة واضحة لدى الاعضاء في ابعاد الملفات الاقتصادية عن الصراعات الانتخابية لضمان مرور المرحلة القادمة بأقل الخسائر الممكنة على مستوى الاداء الحكومي.
