كشف الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن خطة استراتيجية لضخ استثمارات تتجاوز ملياري دولار لدعم قطاع المعادن الحيوية وتطوير مدارس التعدين في البلاد. واوضح ان هذا التمويل يهدف بشكل اساسي الى تعزيز الانتاج المحلي للعناصر الضرورية التي تدخل في صناعة المنتجات التكنولوجية المتقدمة والاسلحة الدفاعية الحديثة.

واضاف ان جزءا جوهريا من هذه الحزمة المالية يتضمن قرضا بقيمة مليار واربعمئة مليون دولار مقدم من وزارة الحرب لشركة سيلا نانوتكنولوجيز بهدف انشاء مصنع متطور لبطاريات الليثيوم. واكد ان هذه الخطوة تاتي في اطار مساعي الادارة لتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية وضمان استقلالية الصناعات الدفاعية الاميركية.

وشدد على ان الاستثمارات تشمل ايضا تخصيص مبالغ لدعم شركات رائدة في انتاج المغناطيسات القوية وتطوير مناجم السكانديوم في استراليا لضمان تدفق مستدام للمواد الخام. وبين ان الادارة ستوجه نحو مئة وثمانين مليون دولار لدعم المؤسسات التعليمية المتخصصة في تدريب الكوادر البشرية اللازمة لقطاع التعدين.

استراتيجية اميركية لتعزيز الاكتفاء الذاتي من الموارد الاستراتيجية

واشار مسؤولون في قطاع التعدين الى ان البلاد عانت خلال العقود الماضية من تراجع في الخبرات الفنية المتخصصة خاصة في مجالات المعالجة والتقنيات التعدينية. واوضح الخبراء ان دعم المدارس التقنية يعد ركيزة اساسية لاستعادة الريادة الاميركية في هذا القطاع الحيوي.

وكشفت التحليلات ان هذه المبادرة تاتي ردا مباشرا على الهيمنة الصينية التي تسيطر على عمليات استخراج ومعالجة العناصر النادرة عالميا. واكد ان هذه المعادن تعد عصب الصناعات العسكرية المتقدمة كالصواريخ والغواصات النووية والطائرات المقاتلة مما يجعل تأمينها اولوية قصوى للامن القومي الاميركي.