كشفت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية عن تثبيت التصنيف السيادي لدولة الكويت عند مستوى AA- مع منحها نظرة مستقبلية مستقرة، واوضحت الوكالة ان هذا القرار يعكس متانة الاصول الخارجية والاوضاع المالية العامة للدولة التي تظل ركيزة اساسية لدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات العالمية. واشارت المؤسسة الى ان هذا التصنيف يأتي مدعوما بقدرة الدولة على ادارة ملفاتها المالية بفعالية رغم الضغوط التي يفرضها الاعتماد الكبير على العوائد النفطية وارتفاع تكاليف نظام الرعاية الاجتماعية وضخامة الجهاز الاداري الحكومي. واكدت التقارير ان هذه التحديات الهيكلية تتطلب خطوات اصلاحية مستمرة لضمان ديمومة الاستقرار المالي على المدى الطويل.

تأثير التوترات الاقليمية على المشهد النفطي

وبينت فيتش ان استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة يمثل عاملا مؤثرا على الجدارة الائتمانية، موضحة ان احتمالات التصعيد لا تزال تشكل خطرا قائما قد يؤثر على سلاسل امدادات الطاقة خاصة مع اعتماد الكويت على مضيق هرمز في عمليات التصدير. واضافت ان الانتاج النفطي شهد تذبذبات واضحة خلال الاشهر الماضية نتيجة الظروف المحيطة، الا ان القدرة التشغيلية للدولة اثبتت مرونة عالية في استعادة مستويات الانتاج الطبيعية بمجرد تحسن الاوضاع الميدانية. وشددت الوكالة على ان استقرار انتاج النفط يظل المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي في البلاد خلال الفترة المقبلة.

توقعات النمو والاداء الاقتصادي

وكشفت التقديرات الاقتصادية عن توقعات ببلوغ متوسط انتاج النفط الخام مستويات ايجابية خلال السنة المالية الحالية، مع ترجيحات بارتفاع متوسط اسعار البرميل مما يعزز من التدفقات المالية للدولة. واظهرت التحليلات ان الناتج المحلي غير النفطي سيحافظ على مساره الايجابي بفضل استمرار الانفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية ودعم القطاع المصرفي من قبل البنك المركزي. واختتمت فيتش رؤيتها بالتأكيد على ان التضخم قد يشهد ارتفاعا طفيفا قبل ان يعاود التراجع تدريجيا مع استقرار الاسواق العالمية وعودة النشاط الاقتصادي الى وتيرته المعتادة.