كشفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تمكين القطاع الخاص من قيادة مشروعات الطاقة النظيفة، مؤكدة ان الدولة تعمل على تقديم كافة التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية لتعزيز قدرات الشبكة القومية للكهرباء. واضاف وزير الكهرباء محمود عصمت خلال مباحثات موسعة مع وزارة التخطيط ان الوزارة تضع على رأس اولوياتها تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات القائمة لرفع نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، مشيرا الى ان التعاون مع القطاع الخاص سيشمل ايضا مجالات استكشاف المواد الارضية والمعادن النادرة والحرجة عبر كيانات اقتصادية متخصصة. وبينت التحركات الحكومية ان الهدف الاساسي يكمن في الوصول بنسبة الطاقة المتجددة الى 45 في المئة بحلول السنوات القادمة، مع التركيز على تطوير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب هذه الزيادات وضمان كفاءة التوزيع.
استراتيجية شاملة لتعزيز قطاع الطاقة والغاز
واكد وزير البترول كريم بدوي ان خطة العمل الحالية ترتكز على زيادة معدلات انتاج البترول والغاز بشكل مستدام، موضحا ان انتظام الدولة في سداد مستحقات الشركاء الاجانب ساهم في خلق مناخ استثماري جاذب للشركات العالمية لضخ رؤوس اموال جديدة في عمليات البحث والاستكشاف. واضاف بدوي ان الوزارة تضع ضمن خطتها تطوير معامل التكرير باستثمارات ضخمة لتقليل فاتورة الاستيراد وتعظيم القيمة المضافة من الموارد المحلية، منوها بان مصر تسعى لترسيخ مكانتها كمركز اقليمي للطاقة من خلال استغلال بنيتها التحتية لاستقبال الغاز الخارجي واعادة تصديره. وشدد الوزيران في ختام اجتماعاتهما على اهمية التكامل بين قطاعي الكهرباء والبترول لتحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة، مع التركيز على توفير كميات اكبر من الغاز للصناعات التحويلية والتوسع في مشاريع البتروكيماويات لضمان تأمين احتياجات السوق المحلي بشكل استباقي.
