تشهد اسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الشديد في ظل تذبذب امدادات الخام الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة التي تحيط بممرات الملاحة الدولية. وتظهر التحليلات المالية الحديثة ان اسعار النفط قد تسلك مسارا تصاعديا حادا اذا ما استمرت حالة عدم الاستقرار التي تعصف بمضيق هرمز الحيوي. حيث باتت المؤسسات المالية الكبرى تعيد حساباتها بناء على معطيات العرض والطلب المتأثرة بالصراعات الاقليمية.
واضافت تقارير اقتصادية صادرة عن مؤسسات دولية ان هناك احتمالية قوية لقفزات سعرية غير مسبوقة في حال تعطل حركة ناقلات النفط لفترات اطول. وبينت التحليلات ان اي اتفاق سياسي قد يغير مجرى التوقعات بشكل جذري ويعيد التوازن المفقود الى الاسواق العالمية التي تعاني من ضغوط التضخم وتكاليف النقل.
واكد خبراء ان استمرار اغلاق الممرات المائية الحيوية يمثل التهديد الاكبر لاستقرار اسعار الطاقة في المرحلة القادمة. واوضح تقرير حديث ان اسعار خام برنت قد تواجه تحديات كبيرة قد تدفعها نحو مستويات قياسية تتجاوز التقديرات السابقة بمراحل.
سيناريو الـ 120 دولارا للبرميل
وكشفت مؤسسة غولدمان ساكس عن رؤية متشائمة تجاه انخفاض الاسعار في المدى القريب. واظهرت توقعات البنك ان اسعار النفط قد تستقر ضمن نطاق مرتفع يتراوح بين 80 و90 دولارا للبرميل. وشدد البنك في تحليله على ان استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يرفع السعر الى مستويات تصل الى 120 دولارا للبرميل.
واشار المختصون الى ان انقطاع امدادات الخام والمنتجات النفطية التي تقدر بنحو 20 مليون برميل يوميا يضع ضغطا هائلا على الاسواق الدولية. واوضحوا ان هذه الفجوة في الامدادات تعد المحرك الرئيسي للتقلبات الحالية التي يشهدها سعر برميل النفط في البورصات العالمية.
وخلصت التحليلات الى ان مستقبل اسعار النفط يظل رهنا بالتطورات السياسية والعسكرية في منطقة الخليج. واكدت ان اي انفراجة في العلاقات الدولية قد تؤدي الى تهدئة الاسواق وتجنب السيناريوهات الكارثية التي قد ترفع الاسعار الى مستويات قياسية غير مسبوقة.
