يواجه الاقتصاد الفرنسي تحديات مالية بالغة الصعوبة في ظل توقعات بزيادة قياسية في تكاليف الاقتراض تصل الى نحو 12.7 مليار دولار خلال الفترة الحالية، وهو ما دفع الحكومة الى التحرك العاجل لوضع استراتيجيات تقشفية صارمة لتفادي تفاقم عجز الميزانية العامة.
واكد وزير الموازنة الفرنسي ديفيد اميل ان الوضع المالي للبلاد بات يشبه برميل البارود الذي يتطلب معالجة فورية، مشددا على ضرورة عدم ترحيل الازمات الاقتصادية الى الادارة القادمة، ومؤكدا ان الحكومة بدات بالفعل في وضع سقوف محددة للانفاق الحكومي للسيطرة على وتيرة الديون المتصاعدة.
واضاف الوزير ان بلاده لا تملك رفاهية تاجيل القرارات الاقتصادية الصعبة الى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مبينا ان العمل جار على صياغة موازنة عامة تعكس الواقع المالي الصعب، مع منح الرئيس الجديد صلاحية تقييم هذه الاجراءات او تعديلها وفقا للرؤية المستقبلية.
استراتيجية فرنسية جديدة للسيطرة على عجز الموازنة
وكشفت التحركات الحكومية الاخيرة عن رغبة جادة في فرض انضباط مالي شامل، حيث اوضح اميل ان الهدف الاساسي يتمثل في كبح جماح الانفاق العام الذي بات يشكل عبئا ثقيلا على الخزينة الفرنسية في ظل تقلبات الاسواق المالية العالمية.
واشار المسؤول الفرنسي الى ان الحكومة تعمل بكل طاقتها لضمان استقرار المالية العامة، موضحا ان اجراءات خفض الانفاق المقترحة تهدف الى وضع الاقتصاد على مسار اكثر استدامة وتجنب الوقوع في فخ المديونية المرتفعة التي تهدد التصنيف الائتماني للبلاد.
وبينت التصريحات الرسمية ان الحكومة الفرنسية تضع نصب اعينها ضرورة التوازن بين الحفاظ على الخدمات العامة وبين تقليص العجز، معتبرة ان اتخاذ خطوات جريئة في الوقت الراهن هو الخيار الوحيد المتاح لتجنب تبعات اقتصادية اكثر قسوة في المستقبل القريب.
