كشفت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن عن سلسلة إجراءات صارمة طالت محطات المحروقات في المملكة وذلك في أعقاب رصد تجاوزات قانونية ومخالفات تتعلق بجودة الوقود المباع للمواطنين. وأكدت الهيئة أنها قامت بإغلاق 12 محطة محروقات منذ مطلع العام الحالي بعد ثبوت تورطها في عمليات خلط غير مشروعة لمادة البنزين مما أثر بشكل مباشر على جودة المنتج المقدم للمركبات.
وأضاف رئيس مجلس مفوضي الهيئة زياد السعايدة أن هذه الخطوات الرقابية تأتي في سياق حماية حقوق المستهلكين وضمان التزام كافة المحطات التي يتجاوز عددها 770 محطة بالمعايير الفنية والتشريعات الناظمة للقطاع. وبين أن العقوبات المتخذة بحق المخالفين لا تقتصر على الإغلاق فقط بل تشمل تشميع المحطة لمدة شهر كامل مع وقف إمدادات الوقود عنها لضمان عدم تكرار التجاوزات.
وأوضح السعايدة أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لمتابعة شكاوى المواطنين المتزايدة حول تبخر البنزين وارتفاع معدلات استهلاكه بشكل غير طبيعي في السيارات. وأكد أن الرقابة المستمرة على مخزون المحروقات تعد أولوية قصوى لضمان وصول وقود مطابق للمواصفات القياسية المعتمدة في المملكة.
تحركات برلمانية ورقابية لضبط سوق المحروقات
وشدد رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية أيمن ابو هنية على ضرورة تغليظ العقوبات بحق المتلاعبين بقوت المواطنين خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وأضاف أن اللجنة تتابع عن كثب كافة الشكاوى التي ترد من المواطنين مشيرا إلى أن هذه المتابعة تنطلق من دورها الرقابي الأصيل لضمان عدم استغلال أصحاب المركبات أو الإضرار بمركباتهم نتيجة وقود مغشوش.
وبينت مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة وفاء المومني أن الفرق الرقابية نفذت أكثر من 3450 جولة تفتيشية منذ بداية العام. وأضافت أن الفحوصات المختبرية لعينات الوقود أظهرت وجود تجاوزات في نسب مادة الايثانول في بعض المحطات مما استدعى إغلاق محطات إضافية بشكل فوري لضمان سلامة القطاع.
وأكد ممثل هيئة تنظيم قطاع الطاقة عبدالسلام الزيود أن هناك لجنة مختصة تعمل حاليا على تنفيذ حملة تفتيش شاملة تشمل جميع محطات الوقود في مختلف المحافظات. وأضاف أن التنسيق مع مؤسسة المواصفات والمقاييس مستمر لضمان تطبيق أعلى معايير الجودة والرقابة المستمرة على كافة مضخات الوقود في المملكة.
