تكثف كندا جهودها الدبلوماسية في سباق محموم مع الزمن للتوصل الى تفاهمات تجارية عاجلة مع الولايات المتحدة قبل موعد تطبيق الرسوم الجمركية التي هدد بها الرئيس الاميركي دونالد ترمب والتي قد تصل الى خمسين في المائة على العديد من السلع الاستراتيجية. واكد مسؤولون ان هذه الخطوة في حال تنفيذها ستضع العلاقات الاقتصادية بين البلدين الجارين امام منعطف حرج ومرحلة صعبة من التوتر غير المسبوق.
واوضحت مصادر مطلعة ان سلسلة من الاجتماعات المكثفة جرت خلال الايام الماضية بين الطرفين وسط حالة من الترقب والحذر الشديد من تداعيات هذا النزاع على الاسواق. وبينت تلك الاجتماعات وجود مساع حثيثة للوصول الى اتفاق مؤقت يمكن ان يمتص الغضب التجاري ويمنع التصعيد قبل حلول الموعد النهائي المحدد في اغسطس الحالي.
وكشفت تقارير ان التوصل الى هذا الاتفاق الجانبي يمثل اولوية قصوى لاوتاوا لتفادي ازمة اقتصادية شاملة قد تعصف بالعلاقات التجارية في امريكا الشمالية. واضافت ان المسؤولين الكنديين شددوا في محادثاتهم على ان اي رسوم جديدة ستؤدي حتما الى ضربة قوية للاقتصاد المشترك وتخلق فجوة كبيرة في الثقة بين الحليفين.
تداعيات محتملة على المشهد السياسي الكندي
واشار خبراء ان الحكومة الكندية تجد نفسها امام ضغوط داخلية متزايدة للرد بقوة في حال اصرار واشنطن على تنفيذ تهديداتها. واوضحوا ان اي رد فعل انتقامي من الجانب الكندي قد يشعل فتيل حرب تجارية طويلة الامد لا تحمد عقباها وتؤثر بشكل مباشر على استقرار سلاسل التوريد.
واكدت التقديرات ان الايام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار العلاقات الثنائية بين البلدين. واضافت ان الخيارات المتاحة امام المفاوضين تضيق بشكل كبير مما يضع الجميع امام تحدي اتخاذ قرارات صعبة لتجنيب المنطقة عواقب اقتصادية وخيمة.
