شهدت بيئة الاعمال في المملكة العربية السعودية نموا لافتا خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث سجلت مؤشرات السوق دخول 46.9 الف شركة جديدة الى ساحة المنافسة الاقتصادية، وهو ما يعكس مرونة الاقتصاد المحلي وقدرته على جذب الاستثمارات في ظل التسهيلات الحكومية المستمرة لتعزيز النشاط التجاري وتوسيع القاعدة الاستثمارية في مختلف القطاعات الحيوية.

واوضحت البيانات الصادرة عن المركز السعودي للتنافسية والاعمال تقديم اكثر من 2.9 مليون خدمة للمنشات الاقتصادية خلال الاشهر الستة الماضية، حيث تضمنت هذه الخدمات تاسيس الشركات الجديدة وقيد 86.8 الف مؤسسة اضافة الى توثيق الالاف من المتاجر الالكترونية، مما يعكس تحولا رقميا متسارعا في اليات ممارسة الاعمال داخل المملكة.

وكشفت الارقام عن توسع جغرافي لافت في خدمات المركز الذي وصل الى 21 فرعا موزعة على 16 مدينة، وذلك بعد افتتاح فروع جديدة في مكة المكرمة وعرعر، في خطوة تهدف الى تقريب الخدمات الحكومية من اصحاب الاعمال والمستثمرين لضمان سرعة انجاز المعاملات وتطوير الاداء التشغيلي للمنشات.

تكامل رقمي وخدمات شاملة للمنشات الاقتصادية

وبين المركز ان المنشات باتت تستفيد اليوم من نحو 4.8 الف خدمة متنوعة يتم تقديمها بالتكامل مع 80 جهة حكومية، حيث تشمل هذه الخدمات تاسيس الشركات واصدار التراخيص وتجديدها وتعديلها، فضلا عن تقديم الدعم في الملفات الضريبية والزكوية والسجلات التجارية لضمان بيئة عمل منظمة ومستقرة.

واكدت التقارير الدولية هذا التطور الملحوظ في بيئة الاعمال، حيث حققت السعودية المرتبة 13 عالميا والثالثة بين دول مجموعة العشرين في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، وهو انجاز يعود الفضل فيه الى تنفيذ اكثر من 1000 اصلاح تشريعي واجرائي وتقني يهدف الى تذليل العقبات امام القطاع الخاص.

واضافت الجهات المعنية ان العمل لا يزال مستمرا لتطوير البيئة الاستثمارية من خلال رصد التحديات التي تواجه المنشات والعمل على معالجتها بشكل فوري، وذلك في اطار مساعي المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 الرامية الى تنويع الاقتصاد ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي.