سجلت شركة مصفاة البترول الاردنية طفرة مالية لافتة في نتائجها خلال النصف الاول من العام الحالي حيث قفزت الارباح الصافية الموحدة بعد الضريبة لتصل الى نحو 62.1 مليون دينار مقارنة بنحو 32.5 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. كشفت البيانات المالية ان هذا النمو الكبير يعكس تحسنا ملموسا في الاداء التشغيلي لمختلف قطاعات الشركة التابعة لها.
واظهرت الحسابات الختامية ان الارباح قبل ضريبة الدخل قفزت الى 81.3 مليون دينار محققة نموا نسبته 89 بالمئة مقارنة بالفترة المقابلة. وبينت النتائج ان حصة السهم الواحد من الارباح ارتفعت بشكل ملحوظ لتصل الى 62 فلسا بدلا من 32 فلسا مما يعزز من جاذبية المركز المالي للشركة في السوق.
واوضحت التقارير ان صافي المبيعات الموحدة شهد ارتفاعا بنسبة 34 بالمئة ليصل الى 973.5 مليون دينار مقابل 728.6 مليون دينار في الفترة السابقة. واكدت هذه الارقام قدرة الشركة على توسيع نطاق اعمالها وزيادة ايراداتها رغم التحديات الاقتصادية العالمية المحيطة بقطاع الطاقة.
تنوع الانشطة التشغيلية وتطور الارباح
وبينت النتائج التفصيلية ان نشاط التكرير وحده حقق ارباحا بعد الضريبة بلغت 38.3 مليون دينار بزيادة قدرها 79 بالمئة عن العام الفائت. واضافت الشركة ان ذراعها لتسويق المنتجات البترولية سجلت ارباحا بقيمة 13 مليون دينار بنمو تجاوز 48 بالمئة مما يعكس كفاءة الاستراتيجيات التسويقية المتبعة.
وكشفت البيانات ان الشركة الاردنية لصناعة وتعبئة الغاز المسال حققت ارباحا بلغت 7.5 مليون دينار بينما سجلت الشركة الاردنية لصناعة الزيوت المعدنية ارباحا وصلت الى 3.3 مليون دينار. واكدت هذه الارقام تكامل منظومة عمل المجموعة في تلبية احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية والغاز.
وشددت الادارة على ان اجمالي موجودات الشركة وشركاتها التابعة ارتفع ليصل الى 2.05 مليار دينار بنهاية حزيران الماضي. واضافت ان حقوق الملكية شهدت نموا لتصل الى 712 مليون دينار مما يعكس قوة المركز المالي والقدرة على التوسع في الاستثمارات المستقبلية.
استراتيجية الاستدامة في ظل التحديات
واكدت الشركة في ختام تقريرها استمرارها في تطبيق اجراءات صارمة لضمان استدامة العمليات التشغيلية وتامين مخزون استراتيجي آمن. وبينت ان هذه الخطوات تاتي في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وما تبعها من تقلبات في اسعار النفط وكلف الشحن العالمية.
واضافت ان تنويع مصادر التوريد يظل على رأس اولوياتها لضمان عدم انقطاع الامدادات للسوق المحلي. وشددت على التزامها بتجاوز كافة العقبات اللوجستية التي تفرضها الازمات الاقليمية الحالية لضمان استقرار تزويد المملكة باحتياجاتها من الطاقة.
