شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم الاثنين نتيجة عمليات جني الارباح التي نفذها المستثمرون بعد ان سجل المعدن الاصفر مستويات قياسية هي الاعلى له منذ سبعة اسابيع في الجلسة الماضية. وتأتي هذه التحركات وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الاسواق العالمية بانتظار صدور بيانات التضخم الاميركية التي ستقدم رؤية اوضح حول التوجهات القادمة للسياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي.
واظهرت البيانات الاخيرة انخفاض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة نصف بالمئة ليصل الى مستويات متدنية جديدة مقارنة بالذروة التي بلغها نهاية الاسبوع الماضي بعد ظهور تقارير وظائف اميركية جاءت اضعف من التوقعات السابقة. واكدت مؤشرات السوق تراجع العقود الاميركية الاجلة للذهب ايضا في ظل ضغوط بيعية واضحة من قبل المتعاملين الذين يفضلون تأمين مكاسبهم قبل صدور اي ارقام اقتصادية مؤثرة.
وبينت التحليلات ان الاقتصاد الاميركي شهد فقدانا غير متوقع للوظائف خلال شهر يوليو الماضي مع تعديل البيانات السابقة بخفض حاد مما اثر بشكل مباشر على توقعات خفض اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية. واوضحت التقديرات ان احتمالات الخفض تراجعت بشكل ملحوظ عما كانت عليه سابقا مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم مراكزهم المالية في الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا.
تأثير البيانات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية على اسواق المعادن
واضاف الخبراء ان انخفاض اسعار الفائدة عادة ما يعزز جاذبية الذهب كأصل استثماري بديل ولكن حالة عدم اليقين بشان مسار الفائدة تجعل المستثمرين اكثر حذرا. وشدد المحللون على اهمية مؤشرات اسعار المستهلكين والمنتجين المقرر صدورها خلال هذا الاسبوع حيث ستكون هذه الارقام هي المحرك الرئيسي لاتجاهات الاسعار في الفترة القادمة.
واشار مراقبون الى وجود تطورات جيوسياسية جديدة تتعلق بممرات الملاحة في مضيق هرمز ومفاوضات ايرانية عمانية قد تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي. واوضحت البيانات الخاصة بالمعادن النفيسة الاخرى ان الفضة والبلاتين والبلاديوم سلكت مسار الذهب نفسه بتسجيل تراجعات متفاوتة في المعاملات الفورية مما يعكس حالة عامة من الهدوء الحذر في قطاع المعادن الثمينة.
