شهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تحركات طفيفة نحو الصعود خلال تعاملات اليوم، في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يترقبون صدور بيانات التضخم الاميركية الحاسمة في وقت لاحق من الاسبوع الحالي. وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف جيوسياسية مستمرة تتعلق بمضيق هرمز وتداعياتها المحتملة على استقرار الاسواق العالمية.
واوضحت مؤشرات السوق ان تكاليف الاقتراض كانت قد سجلت تراجعا ملحوظا خلال الجلسات الماضية، مدفوعة بآمال التهدئة في المنطقة وضعف البيانات الاقتصادية الاميركية التي عززت التوقعات بتبني البنوك المركزية سياسات نقدية اكثر مرونة. واضاف محللون ان الاسواق لا تزال تضع في حسبانها سيناريوهات متعددة للتعامل مع التوترات الراهنة، خاصة مع استمرار مطالب ايران بضرورة رفع العقوبات وتوفير ضمانات اقتصادية.
واكدت البيانات ارتفاع عائد السندات الالمانية لاجل عامين، وهي الاكثر تأثرا بتوقعات الفائدة، بمقدار نقطة ونصف مئوية لتصل الى مستويات 2.75 بالمئة. وبينت الارقام ان السندات الالمانية لاجل 10 سنوات سجلت بدورها ارتفاعا طفيفا لتستقر عند مستوى 3.14 بالمئة، مما يعكس حالة الترقب التي تسبق الاعلان عن الارقام الاقتصادية المرتقبة.
تحولات في توقعات اسعار الفائدة الاوروبية
وكشفت حركة الاموال في الاسواق عن خفض الرهانات المتعلقة بسعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الاوروبي، حيث تشير التقديرات الحالية الى مستويات تختلف عما كان متوقعا في السابق. واظهرت الفوارق في العوائد بين السندات الايطالية والالمانية اتساعا ملحوظا، حيث بلغت 75 نقطة اساس، وهو مؤشر يعكس تباين الرؤى الاقتصادية داخل منطقة اليورو.
وبينت التقارير ان الفارق بين السندات الفرنسية والالمانية لاجل 10 سنوات استقر عند 77 نقطة اساس، مما يعزز من فرضية ان المستثمرين يميلون حاليا الى التحوط من المخاطر. واضافت المصادر ان هذا المشهد المتذبذب سيظل قائما حتى تتضح الصورة بشكل اكبر فيما يخص ملف التضخم العالمي والسياسات النقدية المتوقعة من الاحتياطي الفيدرالي.
