سجلت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تحولا لافتا خلال شهر اغسطس الجاري لتنتقل الى النطاق الايجابي في خطوة تعكس بوادر تعافي اقتصادي ملموس. واظهرت البيانات الصادرة عن مؤسسة سنتكس قفزة نوعية في مؤشر الثقة ليصل الى 0.9 نقطة مقارنة بـ 3.1 نقطة تحت الصفر في الشهر الماضي متجاوزا بذلك كافة التوقعات التي كانت تشير الى بقاء المؤشر في المنطقة السالبة.
واوضحت النتائج ان هذا الصعود يمثل الارتفاع الرابع على التوالي مما يجعله اعلى مستوى يسجله المؤشر منذ فبراير الماضي. وبينت المؤسسة ان هذا التحسن المدفوع بثقة المستثمرين يعكس قدرة الاسواق على استيعاب التوترات الجيوسياسية وتداعيات تكاليف الطاقة التي كانت تشكل ضغطا كبيرا على التوقعات الاقتصادية خلال الفترة الماضية.
واكدت البيانات ان تقييم الاوضاع الاقتصادية الحالية شهد تحسنا جوهريا حيث ارتفع المؤشر الفرعي المرتبط بالواقع الراهن بشكل ملحوظ بالتزامن مع تحسن طفيف في نظرة المستثمرين للمستقبل. واضافت المؤسسة ان هذه الارقام تشير الى بداية مرحلة جديدة من الاستقرار رغم استمرار بعض التحديات المتعلقة بضعف الطلب الجديد في قطاعات حيوية.
مؤشرات ايجابية تتجاوز التوقعات في المانيا ومنطقة اليورو
وكشفت الارقام المتعلقة بالاقتصاد الالماني عن تحسن مماثل حيث صعد مؤشر سنتكس الرئيسي الى 11.9 نقطة تحت الصفر في ثالث ارتفاع شهري متتال. وشدد خبراء المؤسسة على ان هناك مؤشرات قوية تلوح في الافق تعزز من فرص استقرار الاقتصاد الالماني خاصة بعد تجنب البلاد الدخول في ركود تقني خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وبينت التقارير ان استطلاع الراي الذي شمل اكثر من الف مستثمر يعكس حالة من الترقب الحذر الممزوج بالتفاؤل. واشار المحللون الى ان مرونة الاقتصاد الاوروبي امام صدمات الطاقة والتوترات الدولية بدات تؤتي ثمارها في تعزيز ثقة المؤسسات المالية والافراد على حد سواء.
واختتمت البيانات بالتأكيد على ان التوجهات الحالية تضع منطقة اليورو على مسار اكثر استقرارا مقارنة ببداية العام. واضافت ان استمرار هذه المعطيات قد يفتح الباب امام تحسن اكبر في معدلات النمو الاقتصادي خلال الاشهر القادمة اذا ما استمرت وتيرة التعافي في مسارها الحالي.
