كشفت شركة انتل عن خطط استراتيجية طموحة تهدف الى جمع سيولة نقدية تصل الى 15 مليار دولار من خلال طرح حزمة جديدة من الاسهم في الاسواق المالية. وتأتي هذه الخطوة الجريئة في اطار سعي الشركة لتمويل توسعاتها الضخمة والمكلفة في قطاع تصنيع الرقائق واشباه الموصلات، مستغلة في ذلك حالة الانتعاش التي شهدها سعر سهمها مؤخرا بفضل عمليات اعادة الهيكلة الشاملة.
واضافت الشركة ان هذه الموارد المالية ستوجه بشكل مباشر نحو تعزيز قدراتها الانتاجية وتطوير تقنيات التغليف المتقدمة، وذلك في محاولة جادة لمنافسة كبرى الشركات العالمية المهيمنة على سوق الرقائق حاليا. وبينت البيانات ان انتل تسعى لاستعادة مكانتها كقوة عظمى في هذا المجال التقني الحيوي الذي يشهد منافسة شرسة.
واوضحت التقارير المالية ان سهم الشركة شهد تراجعا طفيفا في تعاملات ما قبل الافتتاح بنسبة تجاوزت 3 بالمئة، وذلك نتيجة مخاوف المستثمرين من تأثير عملية الطرح على قيمة حصصهم الحالية. ورغم ذلك، يظل اداء السهم قويا حيث سجل ارتفاعات قياسية منذ بداية العام متفوقا على العديد من المنافسين في القطاع ذاته.
استراتيجية انتل للذكاء الاصطناعي
وتابعت انتل ان الطلب المتزايد على انظمة الذكاء الاصطناعي قد ساهم بشكل مباشر في رفع الطلب على وحدات المعالجة المركزية، مما دفع الشركة لرفع سقف توقعاتها للانفاق الرأسمالي لتصل الى 20 مليار دولار. واكد مسؤولون في الشركة ان حجم الطلبات الحالية يفوق القدرة الانتاجية المتاحة للمصانع، مما يفرض ضرورة التوسع العاجل.
وشددت الشركة على التزامها بتطوير تقنية التصنيع اي 14 مع خطط للانتاج الكمي بحلول عام 2028، بعد ان كانت هناك تساؤلات حول استمرار هذا المشروع. وبينت الشركة انها نجحت بالفعل في استقطاب عملاء كبار مثل شركة تسلا لاستخدام هذه التقنية، مع وجود مؤشرات قوية على احتمالية انضمام عملاء تقنيين كبار اخرين في المستقبل القريب.
واكدت انتل ان عملية الاكتتاب ستتضمن خيارات للمتعهدين بشراء اسهم اضافية بقيمة تصل الى 2.25 مليار دولار خلال فترة زمنية محددة. وتتولى مجموعة من كبرى المؤسسات المالية العالمية مثل جي بي مورغان وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي ادارة هذه العملية لضمان نجاحها وفق المعايير المهنية المطلوبة.
