كشف بطل الفنون القتالية السابق حبيب نور محمدوف عن فاتورة باهظة دفعها ثمنا لمواقفه الانسانية تجاه ما يجري في قطاع غزة، مؤكدا ان التزامه الاخلاقي تجاه القضية الفلسطينية جعله في مواجهة مباشرة مع شركات عالمية كانت ترتبط معه بعقود رعاية ضخمة. واظهرت تصريحات المقاتل الروسي الشهير ان العديد من المؤسسات التجارية سارعت الى فسخ اتفاقياتها معه بمجرد تعبيره عن تضامنه العلني مع المدنيين، مشددا على ان هذه الضغوط لم تثنه عن مواصلة نهجه في نقل الحقيقة للعالم. وبين نور محمدوف ان خسارة الاموال تعد امرا ثانويا لا يقارن ابدا بحجم التضحيات البشرية التي يقدمها الشعب الفلسطيني، معتبرا ان صوته كرياضي مؤثر يجب ان يظل منحازا للحقائق المؤلمة بدلا من الصمت الذي تفرضه المصالح المادية.
ضريبة الموقف الانساني في عالم الرياضة
واضاف البطل العالمي ان هذه التحديات المالية لم تقتصر عليه وحده، بل طالت ايضا عددا من زملائه الرياضيين الذين شاركوه نفس الموقف، موضحا ان الرعاة يمارسون سياسة تكميم الافواه من خلال التهديد بقطع العلاقات التجارية مع اي شخص يجرؤ على الحديث عن القضية. واكد ان ايمانه بقدسية الارواح يجعل من العقود المادية مجرد ارقام لا قيمة لها امام المعاناة الانسانية، كاشفا عن استمراره في استخدام منصاته الرقمية لتسليط الضوء على ما يحدث في الاراضي المحتلة رغم التبعات القاسية التي قد يواجهها. واشار الى ان قراره نابع من مسؤولية شخصية تجاه متابعيه حول العالم لضمان وصول الصورة الحقيقية للواقع بعيدا عن التعتيم الاعلامي.
رؤية حبيب لمستقبل فلسطين
وكشف نور محمدوف عن طموحاته المستقبلية التي تتعلق بتقديم الدعم الرياضي للشباب الفلسطيني فور استقرار الاوضاع، موضحا انه يحلم ببناء صالات رياضية عالمية في غزة وتدريب اجيال جديدة قادرة على رفع اسم بلادهم في المحافل الدولية. واكد ان حلمه لا يتوقف عند حدود الرياضة، بل يمتد لرؤية فلسطين دولة مستقلة تنعم بالحرية وتمتلك كافة مقومات الحياة الطبيعية بما فيها المطارات والمرافق الحيوية التي تخدم شعبها. وشدد على ان عزيمته في دعم هذا الشعب تزداد يوما بعد يوم، مؤكدا ان الرياضة ستظل وسيلة لتعزيز صمود الفلسطينيين وتذكير العالم بعدالة قضيتهم.
