تعيش بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية حالة من الشلل التام وسط حصار مشدد يفرضه الاحتلال منذ فترة طويلة مما حولها الى منطقة شبه مهجورة تفتقر الى ابسط مقومات الحياة اليومية. واكد الاهالي خلال وقفة احتجاجية عند المدخل الرئيسي المغلق ان البلدة باتت منكوبة بكل ما تحمل الكلمة من معنى حيث توقفت حركة السير ودبت حالة من الركود في مفاصلها كافة. وبين المواطن شادي رضوان ان الاغلاق المستمر الذي يتجاوز الالف يوم ادى الى تدمير الاقتصاد المحلي بشكل كامل وجعل التنقل بين البلدة ومحيطها رحلة محفوفة بالمشقة والمعاناة اليومية.

واقع مرير يفاقم معاناة اهالي عزون

واضاف رضوان ان السكان يضطرون لسلوك طرق ترابية ووعرة للوصول الى اعمالهم او جامعاتهم في المدن المجاورة مما يضاعف الجهد والوقت المستغرق في التنقل. وشدد على ان القطاع الزراعي تعرض لضربة قاضية نتيجة عمليات التجريف المستمرة التي طالت الاراضي المحيطة بالبلدة مما حرم المزارعين من مصدر رزقهم الوحيد. واوضح ان اكثر من مئة وخمسة وثلاثين متجرا اغلقت ابوابها تماما بعد ان كانت تعتمد في نشاطها على تدفق المواطنين عبر المدخل الرئيسي الذي تحول اليوم الى ثكنة عسكرية مغلقة.

تحديات صحية واقتصادية تنهك البلدة

وكشف المواطن رياض سليم ان الاغلاق لا يقتصر على الجانب الاقتصادي بل يمتد ليشمل حياة المرضى الذين يواجهون رحلة عذاب اسبوعية للوصول الى المستشفيات. واشار الى ان سلوك الطرق البديلة يضيف كيلومترات طويلة على المسافة المعتادة مما يشكل خطرا حقيقيا على حياة الحالات الطارئة التي لا تتحمل هذا التأخير. واكد ان السياسة الممنهجة التي يتبعها الاحتلال عبر البوابات الحديدية والحواجز العسكرية تعزل البلدة عن محيطها الجغرافي وتجعل من ابسط الحقوق الانسانية حلما بعيد المنال في ظل استمرار هذا الوضع الخانق.