كشفت الرئاسة المصرية عن موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على مقترح مبتكر يتيح للممولين ودافعي الضرائب اصدار صكوك يتم تمويلها ذاتيا، على ان يتم خصم قيمتها لاحقا من التزاماتهم الضريبية المستقبلية. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى توفير عوائد مجزية للمشاركين مع المساهمة بشكل مباشر في تقليص الاحتياجات التمويلية للدولة وخفض فاتورة خدمة الدين العام بشكل تدريجي ومستدام.
واوضحت التقارير الرسمية ان هذه الصكوك تأتي ضمن حزمة من الاجراءات الرامية لتنشيط الاقتصاد، حيث بحث الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء ووزير المالية مستجدات التحوط ضد تقلبات اسعار النفط العالمية. واكد المسؤولون ان هذه التحركات تعكس رؤية الدولة في تعزيز الاستقرار المالي وتوفير ادوات تمويلية مرنة تدعم الموازنة العامة في مواجهة التحديات الاقتصادية الدولية.
وبين وزير المالية احمد كجوك ان الاقتصاد المصري حقق معدل نمو حقيقي وصل الى 5.2 في المائة خلال الشهور التسعة الاولى من العام المالي الحالي، مشيرا الى تحسن ملموس في مؤشرات الاداء المالي. واضاف الوزير ان الحكومة نجحت في توسيع القاعدة الضريبية من خلال ميكنة الاجراءات وتبسيطها، بالتوازي مع خفض المديونية الخارجية لاجهزة الموازنة وتحقيق اداء ايجابي في اسواق المال والبورصة المصرية.
استراتيجية حكومية لخفض الدين العام وتعزيز الحيز المالي
واكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة انه تم استعراض مؤشرات دين اجهزة الموازنة خلال الاجتماع، حيث نجحت الحكومة في خفض نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي بنحو 13.2 في المائة على مدار العامين الماضيين. وشدد على ان الهدف القادم هو الاستمرار في تحسين هذه المؤشرات بشكل قوي لضمان خلق حيز مالي اكبر يسهم في مساندة المواطنين وتوسيع نطاق الاستثمارات المحلية.
