اقتحمت قوات الجيش الاسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء قرية تل الواقعة جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة وسط تعزيزات عسكرية مكثفة شملت عشرات الاليات والجرافات. وفرضت القوات طوقا امنيا مشددا على محيط منزل الشهيد فاروق رمضان حيث اجبرت عشرات العائلات الفلسطينية على اخلاء منازلها بشكل فوري تمهيدا لتنفيذ عملية تفجير المنزل المكون من ثلاثة طوابق.
واوضحت مصادر ميدانية ان الفرق الهندسية التابعة لجيش الاحتلال شرعت في عمليات مسح دقيقة وقياسات داخل المنزل المستهدف كما قامت بزراعة كميات كبيرة من المتفجرات في اركانه تمهيدا لهدمه. وبينت المصادر ان القوات منعت الاهالي من العودة الى مساكنهم حتى اشعار اخر وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على ارجاء القرية.
واكدت تقارير محلية ان الجيش الاسرائيلي حول عددا من المنازل المجاورة الى ثكنات عسكرية لمراقبة المنطقة خلال تنفيذ عملية الهدم. وشددت على ان العملية جاءت تنفيذا لقرار صادر عن قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الاسرائيلي ردا على اتهامات للشهيد فاروق رمضان بالضلوع في عملية اطلاق نار سابقة.
تصاعد التوترات في قرية تل
وكشفت مصادر فلسطينية ان الشهيد فاروق رمضان كان قد ارتقى في الشهر الماضي خلال هجوم نفذه مستوطنون تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال على اطراف القرية. واشارت الى ان تلك الحادثة اسفرت عن استشهاد اربعة فلسطينيين ومقتل ضابط وجندي اسرائيليين مما ادى الى تفاقم الاوضاع الميدانية في المنطقة.
واضافت المصادر ان قرية تل تعيش منذ تلك الاحداث تحت وطأة اقتحامات شبه يومية واعتداءات متكررة تستهدف السكان وممتلكاتهم. واوضحت ان التضييق لم يتوقف عند هذا الحد بل امتد ليشمل قيام مستوطنين بنصب خيام وكرفانات على اراض تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين داخل البلدة في محاولة للسيطرة عليها.
واظهرت المشاهد الميدانية حجم التخريب الذي خلفته القوات اثناء اقتحامها للمنازل واجبار المواطنين على الخروج في ساعات الفجر الاولى. واكد شهود عيان ان الجيش يمارس سياسة العقاب الجماعي ضد عائلة الشهيد وسكان القرية في اطار مخططات التوسع الاستيطاني التي تشهدها مناطق واسعة من الضفة الغربية.
