اتخذت الحكومة الاسترالية خطوات تصعيدية جديدة تجاه المستثمرين المرتبطين بالصين في قطاع المعادن الحيوية، وذلك في محاولة لتعزيز الامن القومي وضمان استمرارية التمويل الاميركي لمشاريع التعدين الاستراتيجية. وتأتي هذه التطورات بعد رفض عدد من المساهمين الانصياع لاوامر سابقة قضت ببيع حصصهم في شركات تعدين كبرى، مما دفع السلطات الى فرض رقابة مشددة على تحركاتهم المالية ومنعهم من التصويت في قرارات الشركات.

وبينت التقارير ان شركة نورثرن مينيرالز، التي تعد ركيزة اساسية في انتاج المعادن النادرة مثل الديسبروسيوم والتيربيوم، وجدت نفسها في موقف حرج نتيجة وجود مساهمين يرفضون التخلي عن حصصهم. واوضحت الشركة ان الشروط الجديدة تلزم هؤلاء المساهمين بالحصول على موافقة حكومية مسبقة قبل القيام باي عملية بيع للاسهم، وذلك لضمان عدم انتقالها الى اطراف ذات صلة قد تضر بالمصلحة الوطنية.

وكشفت المصادر ان هذا التحرك يهدف بشكل رئيسي الى تأمين تدفقات مالية من الولايات المتحدة التي تسعى جاهدة لتنويع مصادر المعادن الحيوية بعيدا عن الهيمنة الصينية. واكد المسؤولون ان استقرار هيكل المساهمين اصبح شرطا اساسيا للحصول على القروض والمنح الدولية الموجهة لمشاريع الدفاع والرقمنة.

اجراءات حكومية لحماية الامن القومي التعديني

وشددت السلطات الاسترالية على ضرورة الالتزام بقوانين الاستثمار الاجنبي، حيث فرض وزير الاقتصاد قيودا صارمة على ستة مساهمين مرتبطين بالصين يسيطرون على نسبة مؤثرة من اسهم الشركة. واشار القرار الى ان عدم الامتثال للاوامر السابقة ادى الى تجميد حقوق التصويت لهؤلاء المستثمرين لمنعهم من التأثير على القرارات الاستراتيجية للشركة.

واضافت الشركة في بيان لها ان هذه الخطوات تمثل ضرورة حتمية لضمان توافق هيكل المساهمين مع متطلبات الامن القومي. وبينت ان الشركة تواصل محادثاتها مع جهات حكومية اميركية لضمان الحصول على التمويل اللازم، بعد ان واجهت تعثرات سابقة نتيجة الجدل الدائر حول هوية المساهمين والضغوط التي يمارسونها على الادارة.

واكد الرئيس التنفيذي لمجلس ادارة الشركة ترحيبه بهذه الاجراءات التي تعيد ترتيب الاولويات الاستثمارية. واوضح ان الهدف النهائي هو الحفاظ على استقلالية سلاسل التوريد الخاصة بالمعادن النادرة، خاصة في ظل التوترات العالمية التي دفعت بكين لفرض قيود على صادراتها من هذه المواد الحساسة.