شهد اداء القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية تراجعا ملحوظا خلال شهر يونيو الماضي، حيث سجل مؤشر الانتاج الصناعي انخفاضا بنسبة وصلت الى 16.3 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وجاء هذا التراجع مدفوعا بشكل اساسي بالضغوط التي واجهها نشاط التعدين واستغلال المحاجر الذي سجل بدوره انكماشا حادا، في حين اظهرت القراءات الشهرية تحسنا طفيفا بنسبة 4.3 في المئة مقارنة بشهر مايو.

وبينت البيانات الاحصائية الاخيرة ان قطاع التعدين واستغلال المحاجر شهد تراجعا سنويا بنسبة 27 في المئة، وهو ما اثر بشكل مباشر على الحصيلة النهائية للمؤشر، وعلى الرغم من هذا الانخفاض السنوي الا ان هناك مؤشرات ايجابية ظهرت على النطاق الشهري، حيث حقق القطاع ارتفاعا بنسبة 5.1 في المئة، مما يعكس حالة من التذبذب في وتيرة الانتاج.

واكدت التقارير ان مؤشر الصناعة التحويلية لم يكن بمنأى عن هذه التأثيرات، حيث انخفض بنسبة 2.3 في المئة على اساس سنوي، ويعود ذلك بشكل رئيسي الى تراجع نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة وفحم الكوك بنسبة 6 في المئة، اضافة الى انخفاض انتاج المواد الكيميائية بنسبة 2.6 في المئة، مما يعكس التحديات الهيكلية التي تواجه هذه الصناعات.

مؤشرات النمو في قطاعي الكهرباء والمياه

واضافت البيانات ان قطاع المرافق سجل اداء ايجابيا، حيث ارتفع مؤشر امدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 2.8 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وشهدت انشطة امدادات المياه والصرف الصحي نموا لافتا بنسبة 6 في المئة مقارنة بالشهر السابق، مما يعوض جزئيا التراجعات في القطاعات الاخرى.

واوضحت الاحصائيات ان التحسن كان اكثر وضوحا على المستوى الشهري، حيث قفز مؤشر الكهرباء والغاز بنسبة 25.4 في المئة، بينما سجلت خدمات المياه والنفايات نموا بنسبة 3.9 في المئة، وهو ما يعكس استقرار الطلب والنشاط في هذه المرافق الحيوية.

وتابعت التقارير ان الانشطة النفطية سجلت تراجعا سنويا بنسبة 23.2 في المئة، بينما حافظت الانشطة غير النفطية على استقرار نسبي بارتفاع طفيف بلغ 0.1 في المئة، في حين اظهرت الارقام الشهرية نموا في كلا النشاطين بنسب بلغت 4.6 في المئة للنفط و3.7 في المئة للقطاعات غير النفطية.