كشفت حركة السلام الان الاسرائيلية عن تحولات جذرية في ادارة الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة ان الحكومة الاسرائيلية بدات فعليا في تنفيذ عمليات ضم غير معلن للاراضي الفلسطينية عبر نقل صلاحيات ادارية واسعة للمستوطنين. واظهر التقرير ان الحكومة اقامت نحو 23 بؤرة استيطانية جديدة خلال فترة وجيزة في المناطق التي صنفها اتفاق اوسلو ضمن المناطق ب، وهو ما يمثل خرقا واضحا للالتزامات الدولية القائمة. واضافت الحركة ان هذه السياسات تهدف بشكل مباشر الى تقويض السلطة الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا، من خلال تجميد اموال المقاصة ومنع وصول الوقود، مما يمهد الطريق لتوسيع المستوطنات داخل العمق السكاني للقرى والمدن الفلسطينية.
مخطط سموتريتش للضم الفعلي
وبين وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موقفه من هذه التقارير، حيث اعتبر ان ما تقوم به حكومته يعد شهادة انجاز حقيقية لمشروعه الاستيطاني. واكد سموتريتش في تصريحاته ان هذه الاجراءات تمثل تصحيحا لما وصفه باخطاء استمرت ثلاثين عاما، معبرا عن فخره بما اسماه ثورة الاستيطان التي تهدف الى قطع الطريق نهائيا امام اي محاولة لاقامة دولة فلسطينية في المستقبل. واوضح ان التوجه الحالي لا ينظر لعمليات الضم كخروقات قانونية، بل يراها ضرورة امنية لفرض السيطرة المطلقة على الارض.
تصاعد وتيرة الاعتداءات الميدانية
وكشفت التطورات الميدانية عن انعكاسات هذه السياسات على ارض الواقع، حيث شهدت قرية المغير شمال شرق رام الله هجوما عنيفا نفذه مستوطنون بحماية مباشرة من جيش الاحتلال، مما اسفر عن اصابة ستة فلسطينيين بينهم اطفال ونساء بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. واشار نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق ابو نعيم الى ان الاعتداء وقع بينما كان المواطنون يمارسون حقهم في حراثة اراضيهم الزراعية. وشددت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على ان وتيرة الانتهاكات في تصاعد مستمر، حيث سجلت اكثر من الفين ومئتين اعتداء خلال الشهر الماضي، مما يعكس حالة من الفوضى الممنهجة التي تهدف الى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني.
