كشف تقرير اممي حديث عن تطورات ميدانية متسارعة في الضفة الغربية المحتلة تهدد بتقويض فرص السلام بشكل نهائي. واكد رامز الاكبروف نائب المنسق الاممي لعملية السلام ان وتيرة الاحداث الحالية تدفع المنطقة نحو ضم فعلي للاراضي الفلسطينية وتنهي اي امكانية لقيام دولة مستقلة. واضاف ان تزايد اعمال العنف والتهجير القسري للسكان يمثل عائقا خطيرا امام الاستقرار الاقليمي.
واظهرت البيانات الاممية مقتل عشرات الفلسطينيين بينهم اطفال منذ بداية العام الجاري على يد القوات الاسرائيلية او المستوطنين. واشار التقرير الى ان مئات التجمعات الفلسطينية واجهت عمليات تهجير كلية او جزئية مما ادى الى تشريد آلاف المدنيين. وبين ان عنف المستوطنين اصبح منهجا يوميا يضرب مختلف مناطق الضفة الغربية.
واوضح المسؤول الاممي ان وتيرة الهجمات التي يشنها المستوطنون بلغت مستويات غير مسبوقة تاريخيا. واكد ان هذه الانتهاكات لم تعد تقتصر على مناطق معينة بل امتدت لتشمل كافة ارجاء الضفة الغربية. وشدد على ان غياب المساءلة جعل هذه الممارسات تتكرر بشكل يومي ومكثف.
تصاعد الاستيطان وعمليات التهجير القسري
واضاف التقرير ان سلطات الاحتلال سرّعت وتيرة الانشطة الاستيطانية بشكل كبير خلال الاشهر الاخيرة. وكشفت الامم المتحدة عن اعتماد آلاف الوحدات السكنية الجديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وبين ان هذه السياسات تهدف بشكل مباشر الى تعزيز السيطرة الاسرائيلية ومنع اي وجود فلسطيني مستقبلي.
واشار الى ان الحكومة الاسرائيلية خصصت ميزانيات ضخمة لدعم البنية التحتية للمستوطنات الجديدة. واكد ان هذه القرارات تعكس توجها رسميا لفرض واقع جديد على الارض يمنع اقامة الدولة الفلسطينية. واوضح ان عمليات التهجير تتبعها في كثير من الاحيان سيطرة كاملة للمستوطنين على الاراضي المخلاة.
واكد الاكبروف ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات واسعة النطاق في مخيمات اللاجئين اسفرت عن اعتقالات جماعية واضرار مادية واسعة. وبين ان التوترات وصلت الى ذروتها في القدس الشرقية عقب اقتحامات واسعة للحرم الشريف. واضاف ان هذه الممارسات تزيد من حدة الاحتقان وتدفع الامور نحو نقطة اللاعودة.
مصادرة الاراضي وتغيير الواقع الميداني
وكشفت تقارير المراقبة عن تحول خطير في سياسة مصادرة الاراضي الخاصة في المناطق المصنفة فلسطينية. واكد التقرير ان الجيش الاسرائيلي بدأ في مصادرة اراض لاغراض البنية التحتية الاستيطانية في سابقة خطيرة. واضاف ان البؤر الاستيطانية باتت تسيطر فعليا على مساحات شاسعة من اراضي الضفة الغربية.
وذكرت الامم المتحدة ان الوضع الحالي يتطلب تحركا دوليا طارئا لوقف المخططات التوسعية. واوضح ان القلق لا يقتصر على الاستيطان بل يمتد الى الطابع المنهجي لتغيير ديموغرافية المنطقة. واكد فرحان حق نائب المتحدث باسم الامين العام ان الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية غير قانوني ويخالف المواثيق الدولية.
واضاف مندوب فلسطين رياض منصور خلال جلسة مجلس الامن ان الشعب الفلسطيني مستمر في الصمود ولن يتخلى عن حقوقه. واكد ان الاحتلال يتحمل المسؤولية كاملة عن توفير الحماية للمستوطنين. وبين ان سياسة تفريغ الارض مستمرة منذ عقود وسط صمت دولي غير مبرر.
