عادت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا لتسلط الضوء على تداعيات موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدة أنها تعرضت لما يشبه القائمة السوداء في هوليوود بعد استبعادها من سلسلة أفلام الرعب الشهيرة سكريم، وبينت باريرا أن الثمن المهني الذي دفعته لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة لموقفها العلني الذي انتقدت فيه الحرب على غزة، واوضحت أن تجربتها لم تكن فردية بل شملت الكثيرين ممن فقدوا وظائفهم بسبب دعوتهم للحقوق الانسانية الأساسية.

ضغوط لإسكات الأصوات الداعمة للحقوق

واكدت باريرا خلال حوار حديث لها أن هناك مصالح كبرى لدى بعض أصحاب النفوذ تهدف إلى إسكات كل من يجرؤ على المطالبة بحياة الأطفال وحقوق المدنيين، واضافت أن الصمت لم يكن خيارا متاحا بالنسبة لها رغم التهديدات المهنية، وبينت أن الناس بدأت تدرك مؤخرا وبشكل أوسع نطاق الترابط الإنساني العالمي الذي يجعل معاناة الآخرين قضية لا يمكن تجاهلها مهما بعدت المسافات.

الخلفية وراء أزمة فيلم سكريم

وكشفت باريرا أن الأزمة بدأت فعليا في خريف عام 2023 عقب سلسلة منشورات عبر حساباتها الشخصية وصفت فيها الوضع في غزة بالمعاناة الإنسانية القاسية، واضافت أن شركة سباي غلاس المنتجة للسلسلة اتخذت قرارها بإنهاء التعاون معها بشكل مفاجئ، وشددت الشركة في بيانها آنذاك على أن موقفها يرفض ما وصفته بمعاداة السامية، بينما رفضت باريرا هذه الاتهامات مؤكدة أن دعوتها كانت تهدف دائما إلى السلام ورفض الكراهية بجميع أشكالها.

الصمود المهني والتحول نحو الإنتاج المستقل

واشارت باريرا إلى أن فترة العشرة أشهر التي تلت الأزمة كانت هادئة جدا على المستوى المهني، واضافت أنها استغلت هذا الوقت لإعادة ترتيب أولوياتها والتحرر من تبعية شركات الإنتاج الكبرى، واكدت أنها تعمل حاليا على بناء مسار مهني جديد يشمل تأسيس شركة إنتاج خاصة بها، مبينا أن هدفها القادم هو التعاون مع مبدعين يشاركونها نفس القيم الإنسانية ويدعمون قضايا العدالة العالمية.

التضامن المكسيكي مع القضية الفلسطينية

واوضحت باريرا أن التضامن مع فلسطين يمتد ليشمل جذورها المكسيكية، حيث ترى تقاطعا واضحا بين معاناة السكان الأصليين والقضية الفلسطينية، واضافت أنها تشارك حاليا كمنتجة تنفيذية في فيلم وثائقي بعنوان تريسز أوف هوم، وبينت أن هذا المشروع يوثق قصص عائلات مكسيكية فلسطينية، مؤكدة أن الفن يظل أداة قوية لربط المجتمعات وإيصال صوت المظلومين للعالم.