يروي المواطن الفلسطيني حسين سورة تفاصيل مروعة عن واقعة اعتداء وحشي تعرض لها رفقة والده المسن اثناء تواجدهما في ارضهما ببلدة اذنا في مدينة الخليل. واوضح سورة ان الزيارة الروتينية التي اعتاد القيام بها لمساحة ارضه التي تزيد عن ثلاثين دونما تحولت الى كابوس حقيقي بعد ان حاصره جنود الاحتلال ومجموعة من المستوطنين داخل احد المساجد في المنطقة. واكد ان الاعتداء بدأ بشكل عنيف ومفاجئ حيث انهال المعتدون عليهما بالضرب المبرح وسط حالة من الترهيب المتعمد.

تفاصيل الاعتداء الوحشي وصرخات التحريض

واضاف سورة ان المشهد الأكثر قسوة تجسد حين قام جندي بوضع سلاحه في ظهره بينما كان مقيد الحركة. وبين ان الجندي وجه اوامر مباشرة للمستوطنين بالهجوم عليه قائلا لهم اذبحه وحطمه في لحظات ارعبت كل من سمع بها. واشار الى ان اللكمات والضربات كانت تتساقط عليه من كل جانب وبشكل عشوائي وقاس مما تسبب له بإصابات بالغة في جميع انحاء جسده.

وتابع ان الجنود لم يكتفوا بذلك بل تعمدوا اهانته بوضع ممسحة المسجد على وجهه ورأسه قبل اقتياده مقيدا الى مركبة عسكرية. واوضح انه تم نقله الى معبر ترقوميا حيث استمرت عمليات التنكيل والضرب بالتناوب بين الجنود والمستوطنين حتى ساعات الصباح الباكر في انتهاك صارخ لكل القوانين الانسانية.

سياسة القمع اليومي وتصاعد الاعتداءات

واكد ان المعاناة لم تتوقف عند حدود الضرب بل امتدت الى احتجازه داخل مستوطنة كريات اربع وهو معصوب العينين ومقيد اليدين. وكشف ان ضابط التحقيق ابلغه بقرار استدعائه للمحاكمة لاحقا في محاولة لممارسة المزيد من الضغوط النفسية عليه. واشار الى ان هذه الممارسات اصبحت جزءا من حياته اليومية المليئة بالمخاطر والتهديدات المستمرة من قبل الاحتلال.

وبينت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات سجلت ارقاما قياسية خلال الفترة الاخيرة. واوضحت الاحصائيات ان جيش الاحتلال والمستوطنين ارتكبوا آلاف الاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية. وشدد التقرير على ان حالة الانفلات التي يمارسها المستوطنون تتم بغطاء كامل وبتحريض مباشر من القوات العسكرية التي تواصل التضييق على المزارعين في اراضيهم.