استشهد شاب فلسطيني واصيب اخرون في غارة جوية اسرائيلية استهدفت شمال قطاع غزة اليوم الاربعاء، حيث اكدت مصادر طبية وصول جثمان الشاب مهند سعدة الى مستشفى الشفاء بعد استهداف مجموعة من المواطنين قرب بيت لاهيا. واوضح شهود عيان ان الضحايا كانوا من العمال والفنيين الذين يعملون على اصلاح بئر مياه تضررت بفعل القصف السابق في المنطقة.
وبين جيش الاحتلال في بيان له انه نفذ هذه الغارة بهدف ازالة ما وصفه بتهديد فوري، مشيرا الى ان العملية تمت بعد الحصول على مصادقة مباشرة من رئيس الاركان ايال زامير. واضافت تقارير اعلامية ان هذه الغارة تعد الاولى من نوعها خلال اسبوع، مما يعكس استمرار وتيرة العمليات العسكرية رغم الحديث عن خروقات لاتفاق وقف اطلاق النار.
وكشفت مصادر طبية في خان يونس ووسط القطاع عن تسجيل اصابات اضافية بين المدنيين نتيجة قصف مدفعي واستهداف بطائرات مسيرة طال مناطق متفرقة، مؤكدة ان الاحتلال يواصل فتح النار باتجاه المناطق الشرقية والمدنية في غزة بشكل متكرر.
خلافات عسكرية حول مستقبل البقاء في غزة
واظهرت تقارير صحفية وجود انقسام حاد داخل المستويات العسكرية الاسرائيلية بخصوص طبيعة الانسحاب من القطاع والموقف من الترتيبات السياسية المستقبلية. واشارت صحيفة جيروزاليم بوست الى ان قادة عسكريين يرون ضرورة الابقاء على منطقة عازلة لسنوات طويلة، مع وجود تباين في وجهات النظر حول مدى مساحة هذه المنطقة.واضافت المصادر العسكرية ان الغالبية داخل المنظومة الامنية تؤيد منح السلطة الفلسطينية او لجنة وطنية دورا في ادارة غزة، منتقدة في الوقت ذاته رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعرقلته هذه التوجهات. وبينت الصحيفة ان هؤلاء القادة لا يعتقدون ان المجتمع الغزي سيغير موقفه العدائي تجاه اسرائيل بسهولة حتى في حال نزع سلاح حماس جزئيا.
واكدت المعطيات الميدانية ان هذه التطورات تاتي في ظل استمرار الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار، رغم الادعاءات الاعلامية بالالتزام بخطط دولية للتهدئة. وشددت وزارة الصحة على ان حصيلة الشهداء والمصابين في ارتفاع مستمر جراء هذه الانتهاكات المستمرة التي تطال كافة محافظات القطاع.
